تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
الوضوء بنحو الصبّ على العضو أو اليد بخلاف الصدقة ، ولكن في صحيحة أبي عبيدة الحذّاء قال : وضّأت أبا جعفر ( عليه السلام ) بجمع وقد بال فناولته ماءً فاستنجى ثمّ صببت عليه كفّاً فغسل به وجهه وكفّاً غسل به ذراعه الأيمن وكفّاً غسل به ذراعه الأيسر ، ثمّ مسح بفضلة الندى رأسه ورجليه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 391 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .. ويمكن أن يقال : إنّ في موردها كانت خصوصية تقتضي مباشرة الغير بالصبّ ولو كانت تلك الخصوصية إعلامه ( عليه السلام ) بكيفية الوضوء واعتبار كون المسح بالبلّة الباقية في اليدين . وعلى الجملة ، فلا بأس بالالتزام بالكراهة بمعنى قلّة الثواب ، واللّه سبحانه هو العالم . وممّا ذكر يظهر كراهة الاستعانة في القسم الثالث فإنّه يدخل تحت مدلول المعتبرتين ولو بالفحوى ، هذا فيما إذا كان الصبّ بنحو لا يستند الغسل إلاّ إلى مجرى الماء على وجهه ويديه ، وأمّا إذا كان بحيث يستند الغسل ولو في بعض مواضع الغسل إلى الصابّ كما إذا أجرى اليد من بعد موضع المصبوب ، وكان موضع المصبوب داخلاً في حدّ المغسول لما استند غسل ذلك الموضع إلاّ إلى الصابّ فلا يصحّ ; لعدم المباشرة في غسل ذلك المقدار . ثمّ إنّ النهي عنه هو الاستعانة بالغير كما تقدّم لا الاستعانة بالآلات فالاستعانة بالآلات غير مانع عن فضل الصلاة والوضوء كما لا يخفى . ثمّ إنّ مع الإغماض عمّا ذكرنا من اعتبار المباشرة في أفعال الوضوء كما هو مقتضى ما تقدّم وصلت النوبة إلى الأصل العملي في اعتبارها بأن شكّ أنّ المعتبر في الصلاة الوضوء مباشرة أو الوضوء ولو بنحو التسبيب ، فيمكن أن يقال بأصالة