تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
ولو توضّأ في الصورة الأُولى بطل إن كان قصده امتثال الأمر المتعلّق به من حيث هذه الصلاة على نحو التقييد . نعم ، لو توضّأ لغاية أُخرى أو بقصد القربة صحّ ، وكذا لو قصد ذلك الأمر بنحو الداعي لا التقييد [ 1 ] . ( مسألة 21 ) في صورة كون استعمال الماء مضرّاً لو صبّ الماء على ذلك المحل الذي يتضرّر به ووقع في الضرر ثمّ توضّأ صحّ [ 2 ] إذا لم يكن الوضوء موجباً لزيادته لكنّه عصى بفعله الأول .
شرح
أو الترابية فليست الرواية ناظرة إليها ، ويمكن الاستدلال على الحكم في الفرض بصحيحة زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم وليصلّ في آخر الوقت » ( 1 )( 1 ) الكافي 3 : 63 ، الحديث 2 .فإنّ إطلاقها يعمّ ما إذا علم بالظفر بالماء مع الفحص ، وقد تقدّم أنّ ظاهر الوقت والقبلة ونحوهما ممّا يكون فيه توسعة عند الاضطرار ظاهره عند الإطلاق هو الاختياري ; ولذا قلنا بجواز التخلّي في ما بين المشرق والمغرب مع الانحراف عن القبلة الاختيارية . [ 1 ] قد تقدّم سابقاً أنّ الوضوء حقيقة واحدة لا يختلف نوعه بقصد الندب أو الوجوب الغيري ، وعليه فإن توضّأ في الصورة الأُولى وحصل منه قصد التقرّب ، كما إذا تخيّل سعة الوقت أو أنّه عند مزاحمة الوقت والوضوء يجب رعاية الوضوء فيحكم بصحّة الوضوء ، وإذا لم يحصل قصد التقرّب كما إذا توضّأ مع علمه برعاية الوقت أو مع جهله بالحكم بقصد تعيّن الوضوء في الفرض يحكم بفساده ; لعدم حصول التقرّب مع التشريع . [ 2 ] هذا فيما إذا كان الإضرار المزبور محرّماً وإلاّ ذكرنا أنّه لا دليل على حرمة مطلق الإضرار ، اللهمّ إلاّ أن يقال : مطلق الإضرار ولو لم يكن محرّماً إلاّ أنّ الوضوء الموجب للضرر على النفس غير مشروع كما هو ظاهر الآية المباركة ، وعليه فلو صبّ