تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
فإنه يقال : الحديث لا يعمّ صورة تمكّن المكلّف من إيقاع الصلاة بتمامها في الوقت بأن يكون مفادها جواز تأخيرها إلى بقاء ركعة منها في الوقت ، نعم ، لو خالف وأخّرها إليه ولو عصياناً فيدخل في ذلك الوقت في إطلاق الحديث المزبور . نعم ، قد ناقش بعض فيما إذا أخّر المكلّف صلاته إلى آخر الوقت عمداً بحيث لو توضّأ لها يقع بعض صلاته خارج الوقت ، بخلاف ما إذا تيمّم لها فإنّها تقع بتمامها داخل الوقت . ووجه الإشكال خروج الفرض عما دلّ على التيمّم للصلاة مع عدم التمكّن من الوضوء فإنّه يختصّ بما إذا كان ذلك لعدم التمكّن من الوضوء في نفسه لفقد الماء أو كون استعماله ضررياً كالمريض ، وأمّا عدم التمكّن منه لضيق الوقت فهذا لا يوجب مشروعية التيمّم ، بل عليه الوضوء حتّى مع تمكّن إدراك ركعة من الصلاة في وقتها ، ولازم ذلك أن يتعيّن عليه الوضوء وإن وقع بعض صلاته خارج الوقت في فرض الاتفاق أيضاً ، ومع عدم إدراكه الركعة يسقط التكليف بالصلاة وإن كان متمكّناً من إدراك ركعة مع التيمّم فإنّ التيمّم لا يشرع في الفرض ، ولكن لا يخفى ما فيه فإنّ مع عدم التمكّن من الوضوء تكون الوظيفة التيمّم لو كان عدم التمكّن لضيق الوقت كما هو مقتضى قوله سبحانه : ( فلم تجدوا ماءً ) ( 1 )( 1 ) سورة النساء : الآية 43 .فإنّ السفر أو المرض لا خصوصية لهما ، بل الموضوع التمكّن من الوضوء ولو كان لغيرهما ألا ترى أنّه لو كان عند المكلّف في النهر ماء مملوك للغير لا يأذن مالكه في الوضوء به ولكنّه يأذن في كلّ تصرّف غير الوضوء يدخل في الآية لعدم تمكّنه من الوضوء ، وكذا في الفرض بعد ما ذكرنا أنّ مفاد الحديث أنّ إدراك ركعة من الصلاة في وقتها واجداً لسائر شرائطها أداءً وليست الصلاة بقضاء ، وأمّا الصلاة الواجدة لتمام شرائطها صلاة مع الطهارة المائية
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 47 | الميرزا جواد التبريزي