تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 46
الثامن : أنّ يكون الوقت واسعاً للوضوء والصلاة بحيث لم يلزم من التوضّؤ وقوع صلاته ولو ركعة منها خارج الوقت [ 1 ] وإلاّ وجب التيمّم إلاّ أن يكون التيمّم أيضاً كذلك ، بأن يكون زمانه بقدر زمان الوضوء أو أكثر إذ حينئذ يتعيّن الوضوء . الذي يضرّه استعمال الماء فيمكن الحكم ببطلان وضوئه حتّى في صورة الغفلة عن مرضه ، فإنّ ظاهر قوله سبحانه : ( وَإِن كُنتُم مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَر ) ( 1 ) ( 1 ) سورة النساء : الآية 43 . الخ أنّ وظيفة المريض المضرّ بحاله الوضوء مكلّف بالصلاة مع التيمّم ، وكذلك مدلول بعض الروايات الواردة في الأمر بالتيمّم في صورة المرض الظاهرة في كون التيمّم هو الطهارة في حقّه . اعتبار سعة الوقت للوضوء [ 1 ] لا يلزم في تعيّن التيمّم لزوم وقوع ركعة من الصلاة خارج الوقت ، بل يكفي في الانتقال إلى التيمّم لزوم وقوع جزء منها خارج الوقت ; وذلك فإنّ المكلّف في الفرض لا يتمكّن من التحفّظ باشتراط الوقت بالإضافة إلى تمام الصلاة ، وباشتراط الوضوء لها ، ومع ذلك يتعيّن عليه رعاية الوقت لاستفادة ذلك من الكتاب العزيز ، حيث إنّ ظاهره أنّ الصلاة المأتي بها بتمام شرائطها ومنها رعاية الوقت مشروط بالوضوء أيضاً مع تمكّن المكلّف منه ، ومع عدم تمكّنه فالصلاة المزبورة مشروطة بالتيمّم ، وفي الفرض لا يتمكّن المكلّف من الوضوء للصلاة المأتي بها بتمام شرائطها التي منها إيقاعها بتمامها في الوقت . لا يقال : مقتضى حديث : من أدرك من صلاة الغداة ركعة ، ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 217 ، الباب 30 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 . أنّ الصلاة التي تقع ركعة منها داخل الوقت ، كالصلاة الواقعة في الوقت ، وعليه فيتمكّن المكلّف في الفرض من الوضوء للصلاة في الوقت .