تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 43
ولو توضّأ من المستعمل في الخبث جهلاً أو نسياناً بطل [ 1 ] ولو توضّأ من المستعمل في رفع الأكبر احتاط بالإعادة . السابع : أن لا يكون مانع من استعمال الماء من مرض أو خوف عطش أو نحو ذلك ، وإلاّ فهو مأمور بالتيمّم ولو توضّأ والحال هذه بطل [ 2 ] ولو كان جاهلاً بالضرر صحّ وإن كان متحقّقاً في الواقع والأحوط الإعادة أو التيمّم . لا بأس بهذا كلّه ، ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 212 ، الباب 9 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 6 . فإنّ نفي البأس لو لم يعمّ الوضوء من ذلك الماء بعد ذلك فلا أقل من عدم احتمال الفرق بين جواز الاغتسال منه وجواز التوضّؤ منه . [ 1 ] كما هو مقتضى إطلاق ما دلّ على اعتبار الوضوء بماء غير مستعمل في الخبث . أن لا يكون مانع من استعمال الماء كالمرض [ 2 ] لو كان المانع عن استعمال الماء موجباً لكون غسل العضو محرّماً ولو بعنوان كونه من إتلاف الماء بأن يكون غسل العضو من الجناية على النفس أو تعريضها للهلاك فلا ينبغي التأمّل في بطلان الوضوء ، فإنّ المحرّم غير قابل للتقرّب به ولا يدخل في إطلاق المتعلّق في خطاب الأمر الاستحبابي بالوضوء أو خطاب الأمر الغيري أو اشتراط الصلاة ونحوها به ، ومن ذلك ما لو كان له عطش يخاف من صرف الماء في وضوئه على نفسه أو من يجب التحفّظ على نفسه عليه فإنّ صبّ الماء على العضو وغسله تعريض للنفس للهلاكة والضرر فلا يجوز . وأمّا إذا كان المانع موجباً لارتفاع الوجوب فقط كما في مورد كون الوضوء حرجياً أو ضررياً لا يكون تحمّل ذلك الضرر محرّماً ، ففي الفرض لا مانع من الأخذ بالإطلاق في خطابات استحباب الوضوء حيث إنّ الاستحباب باعتبار كونه حكماً