تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
وإن نوى بعض المستحبّات كفى أيضاً عن غيره من المستحبّات [ 1 ] وأمّا كفايته عن الواجب ففيه إشكال ، وإن كان غير بعيد ، لكن لا يترك الاحتياط .
شرح
خاصّة ، وعليه لو اغتسلت بعد النقاء يشرع في حقّها الوضوء قبل غسلها أم بعده أو يجب ذلك ، بل لو قيل بصحّة قضاء الصوم مع حدث الحيض فلها أن تصوم قضاء شهر رمضان من غير أن تغتسل من حدثها ، بخلاف ما إذا أخّرت غسل جنابتها فإنّه لا يشرع مع اغتسالها للحيض مع جنابتها الوضوء ، كما لا يجوز لها قضاء شهر رمضان من غير أن تغتسل قبل الفجر ; لأنّه يعتبر في قضاء شهر رمضان عدم البقاء على الجنابة ، كما تقدّم .

إذا نوى بعض المستحبات كفى عن غيره من المستحبات

[ 1 ] بناءً على أنّ الغسل حقيقة واحدة وكان التعدّد في الموجب خاصة أو كان تعددهما بالإطلاق والتقييد فالإجزاء وإن كان على خلاف القاعدة ، وكذا بناءً على أنّ الأغسال كلّها أنواع يكون اختلافها بالقصد إلاّ أنّ مقتضى صحيحة زرارة المتقدّمة الإجزاء فإنّه ( عليه السلام ) ذكر فيها : اجتمعت عليك حقوق - أي التكاليف أو موجباتها أو نفس الأغسال - أجزأها عنك غسل واحد ، ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 261 ، الباب 43 من أبواب الجنابة ، الحديث الأوّل .فإنّ الغسل الواحد كما يصدق على الغسل مرّة بنيّة الجميع كذلك يصدق مع الغسل بقصد عنوان واحد ولو بقصد غسل الجمعة غافلاً عن كون اليوم يوم عرفة فمقتضى الصحيحة الإجزاء بل مقتضاها الإجزاء عن الواجبة أيضاً . ودعوى كون المراد بالحقوق في الصحيحة الأغسال الواجبة قد تقدّم ما فيها فلا نعيد . ويؤيد إجزاء المندوب عن الغسل الواجب مرسلة الصدوق حيث إنّه ( قدس سره ) روى