تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
وحينئذ فإن كان فيها غسل الجنابة لا حاجة إلى الوضوء بعده أو قبله [ 1 ] وإلاّ وجب الوضوء . وإن نوى واحداً منها وكان واجباً كفى عن الجميع أيضاً على الأقوى ، وإن كان
شرح
وامتثال الأمر به خاصّة من الترجيح بلا مرجح ، وألحق بذلك أيضاً فيما إذا كان بعض ما عليه من الأغسال رافعة وبعضها مبيحة وقصد عند الاغتسال رفع الحدث به أو الاستباحة به ، ولكن لا يخفى أنّه يمكن البناء على حصول الإجزاء في هذه الصورة ، ولكن لا وجه للالتزام بحصول الامتثال بالإضافة إلى الجميع ، بل يحسب الامتثال بالإضافة إلى ما يرفع الحدث خاصّة مع قصده رفع الحدث خاصّة أو بالإضافة إلى ما يكون مستبيحة فيما إذا قصد الاستباحة به خاصّة . نعم ، لو قصد الاغتسال بداعي الأمر به فيكون ذلك موجباً لقصد الأوامر المتعلّقة بالاغسال ، حيث إنّ تخصيص قصد الأمر بأحدهما بخصوصة ترجيح بلا معيّن .

غسل الجنابة يغني عن الوضوء

[ 1 ] لما تقدّم من أنّ وظيفة الجنب هي الاغتسال للصلاة بلا حاجة إلى الوضوء ، وبتعبير آخر المستفاد من الآية المباركة والروايات أنّ الاغتسال من الجنب يرفع الحدث الأصغر ، وإذا فرض تحقّق الاغتسال من الجنابة أيضاً كما هو الفرض ولم يقع أثناءه أو بعده حدث فيجوز له الصلاة بذلك الغسل ، وأمّا وجوب الوضوء قبل الاغتسال أو بعده فيما لم يكن جنباً فهو مبني على لزوم الوضوء في سائر الأغسال لا مجرّد مشروعيّته واستحبابه فيها كما هو مقتضى الجمع بين الروايات الواردة فيها ، وسيأتي الكلام في ذلك في بحث الأغسال المسنونة إن شاء اللّه تعالى .