تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
شرح
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن المرأة يواقعها زوجها ثمّ تحيض قبل أن تغتسل ؟ قال : « إن شاءت أن تغتسل فعلت ، وإن لم تفعل فليس عليها شيء ، فإذا طهرت اغتسلت غسلاً واحداً للحيض والجنابة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 264 ، الباب 43 من أبواب الجنابة ، الحديث 7 .. فإنّ ظاهر جعل ما عليها من الغسلين واحداً قصدهما بالاغتسال الواحد كما أنّ ظاهر قوله ( عليه السلام ) : « اغتسلت غسلاً واحداً لهما » اعتبار قصدهما . وأوضح منها موثقة سماعة بن مهران ، عن أبي عبد الله وأبي الحسن ( عليهما السلام ) قالا : في الرجل يجامع المرأة فتحيض قبل أن تغتسل من الجنابة ؟ قال : « غسل الجنابة عليها واجب » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 264 ، الباب 43 من أبواب الجنابة ، الحديث 8 .فإنّه لو كان الاغتسال من الحيض مجزياً عن الجنابة وإن كانت غافلة عن جنابتها لمّا كان لقوله ( عليه السلام ) : « غسل الجنابة عليها واجب » معنى . أقول : أمّا موثقة سماعة فظاهر وجوب الاغتسال لها من جنابتها حال الدم فلا بد من حمل الوجوب على مجرّد المشروعيّة جمعاً بينها وبين ما تقدّم وإلاّ تطرح . وأمّا ما تقدّم فمدلولهما الإتيان بغسل الجنابة مع غسل الحيص بعد النقاء ولو جوازاً كما هو ظاهر موثقة عمّار . وأمّا إذا لم يقصد بعد نقائها عند غسلها من الحيض فلا يكفي ذلك عن جنابتها فلا دلالة لهما على عدم الإجزاء فيحكم بالإجزاء أخذاً بما استظهرنا من صحيحة زرارة المتقدّمة ، بل غاية الأمر يلتزم بعدم الاكتفاء عن غسل الجنابة بمجرّد قصد غسل الحيض ، بل لا بدّ من قصده أيضاً . يبقى الكلام في أثر غسل الجنابة مع دم الحيض فيمكن أن يقال : مقتضى الروايات ارتفاع جنابتها أيام دمها بالغسل فيكون حدثها بعد النقاء حدث الحيض