ذلك الواجب غير غسل الجنابة وكان من جملتها ، لكن على هذا يكون امتثالاً
بالنسبة إلى ما نوى وأداء بالنسبة إلى البقيّة ، ولا حاجة إلى الوضوء إذا كان فيها الجنابة ، وإن كان الأحوط مع كون أحدها الجنابة أن ينوي غسل الجنابة [ 1 ]
شرح
[ 1 ] أمّا كون الغسل ولو بقصد واحد من موجباته يكفي عن الغسل بسائر موجباته فهو لإطلاق الصحيحة المتقدّمة : « فإذا اجتمعت عليك حقوق أجزأك عنها غسل واحد » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 339 ، الباب 31 من أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث الأوّل .فإنّ ظاهرها أنّ الغسل الواحد يجزي عن تمام موجباته ، وأمّا كون غسل الجنابة مجزياً عن سائر الموجبات فهو القدر المتيقّن من الكبرى المزبورة ، حيث إنّ من يكون جنباً يغتسل مع الالتفات إلى جنابته وفي مرسلة جميل بن دراج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) أنّه قال : « إذا اغتسل الجنب بعد طلوع الفجر أجزأ عنه ذلك الغسل من كلّ غسل يلزمه في ذلك اليوم » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 263 ، الباب 43 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 .فإنّ إطلاقها يقتضي إجزاء غسل الجنابة وإن كان اللازم عليه الاغتسال من مسّ الميّت أيضاً .
وربّما يقال إنّه يتعيّن في فرض تعدّد الأغسال الواجبة قصد جميعها فلا يحكم بالإجزاء مع عدم القصد ، ويستدلّ على ذلك - بعد المناقشة في دلالة صحيحة زرارة المتقدّمة على الإجزاء من غير قصد - بمثل موثقة أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سئل عن رجل أصاب من امرأة ثمّ حاضت قبل أن تغتسل ؟ قال : « تجعله غسلاً واحداً » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 263 ، الباب 43 من أبواب الجنابة ، الحديث 5 .وموثقة حجّاج الخشاب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل وقع على امرأته فطمثت بعدما فرغ أتجعله غسلاً واحداً إذا طهرت أو تغتسل مرّتين ؟ قال : « تجعله غسلاً واحداً عند طهرها » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 2 : 264 ، الباب 43 من أبواب الجنابة ، الحديث 6 .وفي موثقة عمّار الساباطي ،