تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
( مسألة 16 ) الأقوى صحّة غسل الجمعة من الجنب والحائض [ 1 ] بل لا يبعد إجزاؤه عن غسل الجنابة ، بل عن غسل الحيض إذا كان بعد انقطاع الدم . ( مسألة 17 ) إذا كان يعلم إجمالاً أنّ عليه أغسالاً ، لكن لا يعلم بعضها بعينه يكفيه أن يقصد جميع ما عليه ، كما يكفيه أن يقصد البعض المعيّن ويكفي عن غير المعيّن ، بل إذا نوى غسلاً معيّناً ولا يعلم ولو إجمالاً غيره وكان عليه في الواقع كفى عنه أيضاً ، وإن لم يحصل امتثال أمره . نعم ، إذا نوى بعض الأغسال ونوى عدم تحقّق الآخر ففي كفايته عنه إشكال ،
شرح
وأمّا إذا قيل بأنّ الأغسال الواجبة والمندوبة كلّ منها نوع فقد يشكل في عدم الحاجة إلى الوضوء بأنّ غاية ما دلّ عليه صحيحة زرارة كون الأغسال كغسل الجنابة في رفع حدث الجنابة لا أنّ الغسل الآخر غسل الجنابة ليترتّب عليه أثر غسل الجنابة من عدم الحاجة إلى الوضوء معه . وبتعبير آخر ، مفاد الصحيحة على القول بالإجزاء وكون الأغسال أنواعاً مختلفة بالقصد أنّ الجنب إذا اغتسل بغسل آخر لا يكون حاجة إلى اغتساله من جنابته ، بل يرتفع حدث جنابته أيضاً لا أنّ غسله الآخر غسل الجنابة ، ولكن قد ذكرنا أنّ الظاهر كون الأغسال واحدة كما عليه الماتن .

يصحّ غسل الجمعة من الجنب والحائض

[ 1 ] ظاهر عبارته صحّة غسل الجمعة عن الحائض أيام الدم ، كما تقدّم في مشروعيّة غسل الجنابة لها أيام دمها ، ولعلّ إفراد المسألة عن سابقتها لهذه الجهة ، وإن علم من سابقتها الإجزاء فيما إذا اغتسل للجمعة كلّ من الجنب والحائض بعد نقاء دمها ، والظاهر أنّ الوجه فيما ذكر إطلاق ما دلّ على استحباب غسل الجمعة للمرأة .