تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
شرح
في التطبيق مع الترخيص في التطبيق في كلّ من الأمرين لا يتنافيان وصاحب هذا القول يجعل قوله ( عليه السلام ) في الصحيحة : « للجنابة والجمعة وعرفة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 339 ، الباب 31 من أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث الأوّل .الخ متعلّقاً بالغسل يعني : غسلك للجنابة وللجمعة ولعرفة ، الخ فإنّ المجرور وإن يمكن تعلّقه بالأجزاء إلاّ أنّ قرب ( غسلك ) إلى المجرور وقوله ( عليه السلام ) في ذيلها : إذا اجتمعت عليك حقوق يوجب تعلّق المجرورات بالغسل لا بالأجزاء . ولكن لا يخفى ما في الاستظهار فإنّه لم يظهر أنّ المراد بالحقوق في الأغسال بل لو لم يكن ظاهره في تعدّد الموجب فلا أقل من عدم الظهور في خلافه قوله ( عليه السلام ) : للجنابة والجمعة ، الخ يتعلّق بقوله : أجزاك غسلك ذلك ، فإنّه لم يفرض في قوله : إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر ، وقوعها بقصد غسل الجنابة وقصد غسل الجمعة وعرفة الخ ، بل ظاهرها أنّ الغسل الواحد بعد طلوع الفجر يجزي عن تمام ما ذكر ولو لم يقصد كلّها . وإذ قلنا بأنّ الأغسال كلّها حقيقة واحدة وإنّ طبيعي الاغتسال القربى يرفع الحدث جنابة كانت أم غيرها فقد تقدّم أنّ مقتضى القاعدة التداخل في الأحداث مع اجتماعها ، وأنّ الإتيان بالاغتسال مرّة يوجب ارتفاعها ويسقط التكليف به ، وما في عبارة الماتن ( قدس سره ) من أنّه إذا نوى المكلّف الجميع يكون امتثالاً لجميعها ، وأمّا إذا قصد البعض يكون امتثالاً لذلك البعض وأداءً لغيره لا يمكن المساعدة عليه ; فإنّه مع نيّة البعض يكون قصد القربة المعتبرة في الاغتسال بقصدها لا أنّ التكليف بالغسل متعدّد كما في فرض تعدّد الموجب للوضوء ، فإنّ التكليف مع تعدّده يكون واحداً يسقط بالامتثال . وأمّا إذا كانت الأغسال مستحبّة مستبيحة فمع تعلّق الأمر المتعدّد بالطبيعي
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 450 | الميرزا جواد التبريزي