تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
شرح
ذكرنا من أنّ القاعدة فيما إذا اختلف متعلّق كلّ من الأمرين عن الآخر بالعموم من وجه هو تداخلهما في مورد اجتماعهما . وأمّا إذا كان متعلّق أحد الأمرين الاستحبابيين هو طبيعي الاغتسال كالأمر بالاغتسال من رؤية المصلوب والأمر بالاغتسال يوم الجمعة فهذا أيضاً يدخل في عدم التداخل بعد فرض أنّ الأمر بكلّ من الطبيعي والمقيّد أمراً نفسيّاً كما أنّ الأمر بالمقيّد إرشاد إلى كونه أفضل الأفراد فإنّ تعدّد الأمر نفسيّاً مقتضاه مطلوبيّة الوجود المتعدّد . وممّا ذكرنا يظهر الحال في اجتماع الأغسال الواجبة مع المستحبّة فإنّ بالإتيان بالاغتسال المستحب يحصل طبيعي الغسل الموجب لحصول الطهارة من الجنابة حيث إنّ رافعها الطبيعي بناءً على أنّ الأغسال طبيعة واحدة لا أنّها عناوين قصديّة وإلاّ فالأصل عدم التداخل بلا فرق بين الأغسال الواجبة والمستحبّة بأقسامها كما لا يخفى . هذا كلّه مع قطع النظر عن الروايات الواردة في المقام التي عمدتها صحيحة زرارة قال : إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزاك غسلك ذلك للجنابة والحجامة وعرفة والنحر والحلق والذبح والزيارة ، فإذا اجتمعت عليك حقوق [ اللّه ] أجزأها عنك غسل واحد ، قال : ثمّ قال : وكذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها وإحرامها وجمعتها وغسلها من حيضها وعيدها ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 261 ، الباب 43 من أبواب الجنابة ، الحديث الأوّل .. واحتمال كون ما ورد في الصحيحة قول زرارة عليه فلا اعتبار به لا يمكن المساعدة عليه ; فإنّ ما في ذيلها : قال : ثمّ قال ، قرينة واضحة على أنّ ما ذكر قول غير زرارة ، ولا يحتمل من نقل زرارة قول الغير إلاّ كونه هو
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 446 | الميرزا جواد التبريزي