تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
والأقوى جوازه من المستعمل في رفع الحدث الأكبر وإن كان الأحوط تركه مع وجود ماء آخر ، وأمّا المستعمل في الأغسال المندوبة فلا إشكال فيه أيضاً ، والمراد من المستعمل في رفع الأكبر هو الماء الجاري على البدن للاغتسال إذا اجتمع في مكان ، وأمّا ما ينصب من اليد أو الظرف حين الاغتراف أو حين إرادة الإجراء على البدن من دون أن يصل إلى البدن فليس من المستعمل ، وكذا ما يبقى في الإناء وكذا القطرات الواقعة في الإناء ولو من البدن [ 1 ] .
شرح
لطهارة المغسول ، ويدلّ على ذلك كما تقدّم صحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال لا بأس بأن يتوضّأ بالماء المستعمل ؟ فقال : الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضّأ منه وأشباهه ، وأمّا الماء الذي يتوضّأ الرجل به فيغسل به وجهه ويده في شيء نظيف فلا بأس أن يأخذه غيره ويتوضّأ به » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 215 ، الباب 9 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 13 .والوجه في كونها صحيحة فإنّ للشيخ لجميع كتب الحسن بن محبوب الراوي عن عبد الله بن سنان ورواياته طريق معتبر ، ودلالتها أيضاً على الحكم لا بأس بها حيث إنّ ظاهر قوله ( عليه السلام ) : وأمّا الذي يغسل الثوب ، بملاحظة ما في ذيله : وأمّا الذي يتوضّأ الرجل به فيغسل به وجهه ويده ، إلخ هو غسالة الثوب المتنجس حيث لا يحتمل الماء الذي يغسل به يد طاهرة أو ثوب طاهر ، نعم ما ذكر فيه من المنع عن التوضّؤ بماء يغتسل به من الجنابة فلا بأس بالالتزام به إلاّ أنّه يظهر من بعض الروايات أنّ ذلك لكون مائه محكوماً بالنجاسة ، وبما أنّ صريح بعض الروايات طهارة الماء المزبور فيحمل على صورة وجود الخبث في بدن الجنب عند الاغتسال كما هو مظنته ، ولكن هذا لا ينافي منع الوضوء فلا يترك الاحتياط . [ 1 ] وفي حسنة شهاب بن عبد ربه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال في الجنب يغتسل فيقطر الماء عن جسده في الإناء فينضح الماء من الأرض فيصير في الإناء أنّه