تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
( مسألة 20 ) إذا توضّأ من آنية باعتقاد غصبيتها أو كونها من الذهب أو الفضّة ثمّ تبيّن عدم كونها كذلك ففي صحّة الوضوء إشكال ، ولا يبعد الصحة إذا حصل منه قصد القربة [ 1 ] . الشرط السادس : أن لا يكون ماء الوضوء مستعملاً في رفع الخبث [ 2 ] ولو كان طاهراً مثل ماء الاستنجاء مع الشرائط المتقدّمة ، ولا فرق بين الوضوء الواجب والمستحب على الأقوى حتّى مثل وضوء الحائض ، وأمّا المستعمل في رفع الحدث الأصغر فلا إشكال في جواز التوضّؤ منه .
شرح
الإغماض فلا أقل من جريان أصالة الحلّية في التصرّف والاستعمال وأصالة البراءة عن الاشتراط . [ 1 ] إذا فرض أنّ المعتقد بغصبية الإناء أو كونه من الذهب والفضّة يعلم بحرمة الوضوء وغيره من الاستعمال في الغصب أو في الإناء من الذهب أو الفضّة فلا تحصل قصد القربة المعتبرة في الوضوء . نعم ، إذا كان جاهلاً كما يتفق ذلك في استعمال آنية الذهب أو الفضّة فلا بأس بالحكم بالصحة ; لإمكان حصول قصد التقرّب بوضوئه ، والمفروض عدم كون التوضّؤ محرماً واقعاً ; لعدم كون الإناء غصباً أو من الذهب أو الفضّة ، وكذا لو أخذ الماء من الإناء باعتقاد الغصب أو الذهب والفضّة وتوضّأ بالاغتراف معتقداً أنّ المحرم هو أخذ الماء منه وليس الوضوء بعد الأخذ محرّماً ففي مثل ذلك لحصول قصد القربة وعدم حرمة الأخذ واقعاً ; لعدم كون الإناء غصباً أو ذهباً أو فضّة يحكم بصحّة الوضوء حتّى مع الالتزام بأنّ الوضوء اغترافاً من الآنية المغصوبة أو من الذهب والفضّة محكوم بالحرمة والفساد .

أن لا يكون الماء مستعملاً في رفع الخبث

[ 2 ] المشهور بينهم عدم جواز الوضوء من الماء المستعمل في رفع الخبث حتّى ما لو كان طاهراً كماء الاستنجاء أو بناءً على طهارة غسالة الغسلة المتعقّبة