تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 424
( مسألة 7 ) لا فرق في ناقضيّة الرطوبة المشتبهة الخارجة قبل البول بين أن يكون مستبرئاً بالخرطات أم لا ، وربّما يقال : إذا لم يمكنه البول تقوم الخرطات مقامه ، وهو ضعيف [ 1 ] جنابتها بإنزال نفسها وخرج بعد اغتسالها بلل مردّد بين منيّها أو شيء طاهر كما لا يخفى . الاستبراء بالخرطات لا يمنع ناقضية الرطوبة الخارجة [ 1 ] لعدم قيام دليل على كون الخرطات كالبول عند تعذّره ، بل مقتضى إطلاق ما دلّ على إعادة الغسل بخروج البلل بعد الغسل وعدم البول قبله عدم الفرق بين أن يخرط بها أم لا . نعم ، قد ورد في صحيحة البزنطي ، قال : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن غسل الجنابة ؟ فقال : تغسل يدك اليمنى من المرفقين إلى أصابعك وتبول إن قدرت على البول ثمّ تدخل يدك في الإناء ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 230 ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 6 . . الحديث ، وربّما يستظهر منها أن يكون اعتبار البول قبل الاغتسال مختصّاً بصورة التمكّن منه ، ولكن لا يخفى ما فيه فإنّ البول لا يعتبر في صحّة الغسل على ما تقدّم ليقال ظاهر الصحيحة اختصاص الاشتراط بصورة التمكّن من البول فلا اشتراط مع عدم التمكّن ، بل مدلولها مطلوبيّة البول قبل الاغتسال في صورة التمكّن عليه ، فالصحيحة ممّا تدلّ على استحباب البول قبل الغسل ، وأمّا أنّ عدم البول مع عدم التمكّن منه يوجب أن لا يحكم على البلل الخارج بعد الاغتسال بأنّه مني فلا دلالة لها على ذلك أصلاً ، وإلاّ لما احتاج إلى الاستبراء بالخرطات أيضاً فيتمسّك بإطلاق ما ورد بأنّ البلل بعد الاغتسال قبل البول مني كما تقدّم .