تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
شرح
تكتفي بالوضوء ; لأنّ أصالة عدم خروج منيّها ويحرز بها كون وظيفتها هو الوضوء كما تقدّم . نعم ، بناءً على مسلك المعروف من أنّ مقتضى العلم الإجمالي هو الجمع بين الوضوء والغسل يفصّل بين ما كانت قبل خروجه محدثاً بالأصغر فتكتفي بالوضوء ; لأصالة عدم خروج منيّها ، وإن كانت قبل خروجه طاهرة من الحدث تجمع بين الوضوء والغسل ، والوجه في عدم الحكم على البلل الخارج منها أنّ الروايات الواردة في أنّ الاغتسال قبل البول يوجب الحكم على البلل الخارج بعده بأنّه مني وإذا بال ثمّ اغتسل ولم يستبرئ بالخرطات يوجب الحكم على البلل أنّه بول كلّها ناظرة إلى بول الرجل واغتساله قبله أو بعده بعد فرض الإنزال ، وشئ منها لا يعمّ المرأة كما لا يمكن التعدّي من حكم الرجل إليها كما في سائر المقامات حيث يتعدّى فيها إلى المرأة لعدم احتمال الفرق في حكم الرجل والمرأة ، وأمّا في المقام حيث يحتمل الفرق بأنّ مجرى بول المرأة غير مجرى منيّها وأنّ الاستبراء بالخرطات لا يجري على المرأة ظاهر ، بل لو علمت المرأة بأنّ الخارج منها مني ولكن تردّد بين كونه من منيّها أو مني الرجل يحكم بعدم كونه من منيّها . وفي موثقة سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل أجنب فاغتسل قبل أن يبول فخرج منه شيء ؟ قال : يعيد الغسل ، قلت : فالمرأة يخرج منها شيء بعد الغسل ؟ قال : لا تعيد ، قلت : فما الفرق بينهما ؟ قال : لأنّ ما يخرج من المرأة إنّما هو من ماء الرجل ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 201 ، الباب 13 من أبواب الجنابة ، الحديث الأوّل .ونحوها غيرها ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 201 - 202 ، الباب 13 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 .، فإنّ مدلولها عدم التعدّي في الحكم إلى المرأة للفرق بين المرأة والرجل ولا دلالة لها على أنّ المرأة بحكم الرجل فيما إذا كان