تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
ويستدلّ على القول الأوّل بأنّ الموجب لغسل الجنابة أحد أمرين على ما تقدّم الإنزال والدخول ، ومقتضى ما ورد في بيان كيفيّة الاغتسال أنّ رافع الجنابة غسل الرأس والرقبة ثمّ غسل سائر البدن مطلقاً أو تقديماً للجانب الأيمن ، بلا فرق بين أن يقع في أثنائه حدث أصغر أم لا ، حيث لم يرد في تلك الروايات اعتبار عدم الحدث في الأثناء مع كونها في مقام بيان ما يعتبر في الغسل ، وعليه يؤخذ بما دلّ على وجوب الوضوء من البول والغائط أو ضرطة تسمع صوتها أو فسوة تجد ريحها ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 245 ، الباب الأوّل من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 2 .. فإنّ إطلاق ذلك كما يعمّ ما إذا وقع شيء من ذلك بعد الغسل كذلك يعمّ ما إذا كان في أثناء الغسل ، وما ورد من عدم الوضوء مع غسل الجنابة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 246 ، الباب 34 من أبواب الجنابة .ظاهره أنّ الغسل في الجنابة بوحده طهارة للصلاة فلا يحتاج معه الوضوء ولو مع سائر نواقض الوضوء قبل الصلاة ، وأمّا مع موجب الوضوء أثناء الغسل أو بعده فليست تلك الروايات ناظرة إلى ذلك . وممّا ذكر يظهر الوجه في القول الثاني وجوابه ووجه الظهور أنّ الحدث الأصغر أثناء الوضوء يبطل الوضوء وكذا الجنابة ، حيث إنّ المتفاهم العرفي من روايات نواقض الوضوء عدم الفرق بين حدوثها بعد الوضوء أو أثنائه بخلاف غسل الجنابة فإنّ موجبها أحد الأمرين الإنزال والدخول وشئ منهما لم يحصل أثناء الغسل ليبطل الغسل ، بل الحادث موجب الوضوء ، ومقتضى ما دلّ على كيفيّة الغسل تحقّقه مع الحدث الأصغر في الأثناء ، ومقتضى ما ورد في إجزاء الغسل عن الوضوء عد الفرق بين الحدث الأصغر قبل الشروع في الاغتسال أو بعد الشروع فإنّه يكتفي في