تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
شرح
الصلاة بالغسل وحده ، وأمّا الحدث الأصغر بعد تمام الغسل فهو غير داخل في مدلول ما دلّ على إجزاء الغسل كيف ، وقد تقدّم أنّه إذا بال قبل الغسل ولم يستبرئ بالخرطات ثمّ اغتسل وخرج بعد الغسل بلل فهو يوجب الوضوء ، فما ظنّك بالبول بعده أو بسائر النواقض ، وفيه أنّه قد تقدّم انصراف ما دلّ على عدم الوضوء مع الغسل هو الاكتفاء للصلاة بلا نظر لها إلى الحدث الأصغر أثناء الغسل ، فيكون ما دلّ على وجوب الوضوء بالبول أو غيره من النواقض وجوبه حتّى ما إذا صدر أثناء الغسل . وأمّا القول الثالث وهو وجوب إعادة الغسل من غير حاجة إلى الوضوء بعده فالوجه فيه أنّ الآية المباركة قد دلّت على أنّ المكلّف مع صدور النوم أو شيء آخر من نواقض الوضوء إذا كان جنباً فعليه الغسل ، ولو لم يكن جنباً فعليه الوضوء كما مرّ ، فالمكلّف المزبور عند حدوث نواقض الوضوء أثناء الغسل جنب على الفرض حيث إنّ الإنسان لا يخرج عن الجنابة إلاّ بتمام الغسل ، وإذا كان الصادر عنه الناقض جنباً فوظيفته الغسل ، وقد تقدّم أنّ ظاهر الأمر بالغسل أو الوضوء إحداثه فيتعيّن على الجنب المزبور استئناف الغسل بلا حاجة إلى الوضوء . نعم ، ضمّ الوضوء بعد استئناف الغسل أو تمامه ثمّ إعادته أحوط ، حيث يحتمل أن تكون الوظيفة بحسب الواقع الوضوء كما أنّه لو رفع يده عن غسله وأتى بالغسل التام بقصد الأعم من الإتمام والتمام لم يكن حاجة إلى إتمامه ، وفيه أنّ الموضوع في الآية المباركة من صدر عنه ناقض الوضوء قبل الشروع في وضوئه أو غسله ، والمكلّف المزبور لا يخرج هذا الموضوع بالحدث الأصغر أثناء غسله من جنابته فكانت وظيفة الجنابة هو الاغتسال ، غاية الأمر ما دلّ على وجوب الوضوء بالبول وبغيره من الموجبات وجوب الوضوء أثناء الغسل أو بعد تمامه ، وفي