شرح
الاحتياط أيضاً بالجمع بين الوضوء والغسل .
وهذا بخلاف ما إذا كان محدثاً بالأصغر وخرج منه البلل المردّد بين البول والمني فإنّه يجري الاستصحاب في ناحية عدم جنابته ، والمحدث أي من صدر منه نواقض الوضوء ولم يكن جنباً فوظيفته الوضوء لصلاته كما هو المستفاد من الآية المباركة الآمرة بالوضوء عند القيام إلى الصلاة ( 1 )( 1 ) الآية 6 من سورة المائدة : ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا . . . ) .، وكونه ممّن صدر منه نواقض الوضوء محرز وجداناً وعدم جنابته محرز بالأصل فيدخل في موضوع وجوب الوضوء .
هذا ، ولكن ذكرنا في مسائل الوضوء أنّ الأظهر عدم الفرق في الاكتفاء بالوضوء بين ما إذا كان المكلّف متطهّراً خرج منه البلل المردّد بين البول والمني ، وبين ما كان محدثاً بالأصغر وخرج منه ذلك البلل وأنّه كما يكتفي في الثاني بالوضوء كذلك في الأوّل ; لمّا ذكر من أنّ الموضوع في الآية لوجوب الوضوء المحدث ولم يكن بجنب وبخروج البلل المكلّف محدث بالوجدان وعدم جنابته محرز بالأصل ، وما يعبر بالحدث الأصغر ليس بالموضوع في الآية المباركة .
وما يقال من أنّ المستفاد منها في نفسها كذلك ، وأمّا بملاحظة ما ورد في تفسيرها يكون الموضوع لوجوب الوضوء المحدث بالأصغر ، وقد ورد في موثقة ابن بكير ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : قوله تعالى ( إذا قمتم إلى الصلاة ) ما يعني بذلك ؟ قال : إذا قمتم من النوم ، قلت : ينقض النوم الوضوء ؟ فقال : نعم ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 253 ، الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 7 .. بدعوى أنّ النوم يتعدّى منه إلى غيره من موجبات الوضوء للقطع بعدم خصوصيّة النوم ، والتعرّض له