تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
شرح
في الاستبراء بالخرطات كون البلل المزبور بولاً ، ومقتضى الإطلاق الطائفة الواردة في الاستبراء بالبول أنّه مني فيتعارضان فيجب الجمع بين الغسل والوضوء فيما إذا تردّد أمر البلل بين البول والمني كما هو ظاهر المفروض في المتن . فإنّه يقال : قد تقدّم في بحث الاستبراء بالخرطات أنّ ما ورد فيه ظاهره دوران أمر البلل بين البول وغير المني وليس شيء منها ناظراً إلى صورة الإنزال بعد البول فراجع ، ولو فرض الإطلاق فيها وأنّ ما خرج قبل الخرطات بمقتضاه أنّه بول يرفع اليد عن إطلاقها بالتعليل الوارد في الاستبراء بالبول : بأنّ البول لم يدع شيئاً ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 283 ، الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 5 .فإنّ مثل هذا يجري أيضاً في الإنزال وبأنّ المني عند الإنزال لم يدع شيئاً من البول ، مع الأمرين كما إذا بال بعد الإنزال واستبرأ بالخرطات واغتسل ثمّ خرج بلل ، فإن كان مردّداً بين البلل الطاهر كالمذي وبين البول والمني فلا يجب عليه شيء من الوضوء والغسل ; لأصالة عدم خروج المني منه الموجب للجنابة ، كما أنّ الأصل عدم خروج البول الموجب للوضوء فيثبت كونه طاهراً من الحدث حيث إنّ من اغتسل من جنابته ولم يخرج منه مني أو بول تبقى طهارته ، وبالإضافة إلى البلل يرجع إلى أصالة الطهارة إن استشكل في استصحاب عدم كونه بولاً أو منيّاً بأنّه من الاستصحاب في العدم الأزلي . وأمّا إذا تردّد أمره بين البول والمني فالمعروف كما في المتن أنّه يجمع بين الغسل والوضوء فإنّه مقتضى العلم الإجمالي بأنّه بخروجه إمّا محدث بالأكبر أو بالأصغر مع معارضة الاستصحاب في عدم خروج المني بالاستصحاب في ناحية عدم خروج البول وتساقطها بذلك ، وكذا الحال فيما إذا لم يكن جنباً أصلاً وكان متطهّراً من الحدث الأصغر وخرج منه البلل المردّد بين البول والمني فإنّه يجب