تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
شرح
بالخرطات ، وعليه فالبلل في صورة عدم الاستبراء بالبول محكوم بكونه منيّاً ومع الاستبراء بالبول وعدم الاستبراء بالخرطات يحكم بكونه بولاً . لا يقال : ما ورد من البلل بعد الاستبراء ليس بشيء مطلق يعمّ ما إذا كان الاستبراء بعد البول مسبوقاً بالإنزال أم لا ، كما أنّ ما ورد في المقام من أنّ خروج البلل بعد الاستبراء بالبول بعد الإنزال موجب للوضوء ، سواء استبرأ أم لا ، فيعارضان الإطلاق فيما إذا بال بعد الإنزال واستبرأ فإنّ مقتضى إطلاق ما ورد في أنّ الجنب بعد البول والاغتسال يتوضّأ بالبلل الخارج بعد الاغتسال ، وما تقدّم في الاستبراء في الخرطات عدم الوضوء بالبلل المزبور فيتساقطان . فإنّه يقال : على فرض التعارض والتساقط يكون المرجع هو الاستصحاب في بقاء الطهارة أو عدم خروج البول مع أنّه لا يحتمل الفرق في الحكم بأنّ البلل بعد الاستبراء بالخرطات من الحبائل بين كون الشخص قبل البول جنباً بالإنزال أم لم يكن جنباً أصلاً . ولكنّ هذا الحكم لا ينحصر بما إذا كان أمر البلل مردّداً بين البول والمني ، بل يعمّ ما إذا تردّد أمر البلل بينهما وبين بلل آخر كالمذي ، كما أن مقتضى ما ورد في المقام أنّ البلل بعد الاغتسال قبل البول يحكم بكونه منيّاً سواء استبرأ بعد الإنزال بالخرطات أم لا كما لا يخفى . لا يقال : كما أنّ مقتضى روايات الباب أنّ البلل الخارج قبل الاستبراء بالبول محكوم بكونه منيّاً وإن استبرأ بالخرطات بعد الإنزال ، كذلك مقتضى ما ورد في الاستبراء بالخرطات أنّ البلل الخارج بعد البول والوضوء قبل الاستبراء بالخرطات بول حتّى ما إذا أُنزل بعد البول فتتعارض الطائفتان فيما إذا بال ولم يستبرئ بالخرطات ، ولكن أنزل واغتسل من الجنابة قبل البول ، فإنّ مقتضى الطائفة الواردة