تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 39
الشرط الخامس - أن لا يكون ظرف ماء الوضوء من أواني الذهب أو الفضة وإلاّ بطل [ 1 ] سواء اغترف منه أو أداره على أعضائه وسواء انحصر فيه أملا ومع وعلى الجملة ، تلف الوصف فيما إذا سقط الشيء عن المالية يحسب تلفاً ، ومع ذلك لا يجوز للمتلف التصرّف في بقايا التالف حتّى في ما إذا قيل تحصل المبادلة القهرية بمجرّد تلف الشيء فيكون لمن أتلف عليه الماء بدله ، فتكون بقايا العين التالفة للمتلف بالكسر ولا تتوقف المبادلة القهرية على دفع البدل أو تكون بدفعه وإلاّ لزم كون شيء مالكاً للبدل والمبدل وذلك فإنّ الضامن ما لم يدفع البدل يكون للمضمون له حقّ الإمساك ببقايا الشيء ، فيكون تصرف الضامن فيها مع عدم دفع البدل من التصرّف في العين المتعلّق به حقّ الآخر فلا يجوز فإنّه عدوان على المضمون له . الوضوء من آنية الذهب والفضّة [ 1 ] قد تقدّم أنّ المحرّم هو استعمال آنية الذهب والفضّة في الأكل والشرب ونحوهما من الوضوء والاغتسال ، وأمّا نفس الأكل وشرب الماء المتناول منهما فلا يكون محرّماً ، وعليه فإن كان الوضوء من آنية الذهب أو الفضّة بنحو رمس الأعضاء فيه فيكون التوضّؤ بنفسه استعمالاً لهما فيحكم ببطلانه ، بخلاف ما إذا كان بنحو الاغتراف فإنّ استعمالها يكون بأخذ الماء منهما لوضوئه ، فيكون التركيب بين المحرم والوضوء انضمامياً ، فيمكن الأمر بالوضوء أو الترخيص في تطبيق الطبيعي على ذلك الوضوء بنحو الترتّب ، نعم إذا انحصر الماء بالماء فيهما يجب على المكلّف تفريغهما بإناء آخر ونحوه ممّا لا يعدّ تفريغه عليه استعمالاً لهما ، بل قطعاً وإنهاءً لاستعمالهما ثمّ الوضوء به . وأمّا التوضّؤ منهما بنحو الصبّ على الأعضاء فإن قصد بالصبّ الوضوء فيحكم ببطلان الوضوء للتركيب الاتحادي بين بعض الوضوء واستعمالهما ، وأمّا إذا صب