شرح
اللّه عنه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 252 - 253 ، الباب 37 من أبواب الجنابة ، الحديث 13 .ورواية زيد الشحام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل أجنب ثمّ اغتسل قبل أن يبول ثمّ رأى شيئاً ؟ قال : « لا يعيد الغسل ليس ذلك الذي رأى شيئاً » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 253 ، الباب 37 من أبواب الجنابة ، الحديث 14 ..
وربّما يقال مقتضى الجمع بينهما وبين الأخبار المتقدّمة الدّالة على إعادة الغسل حملها على الاستحباب ، بل عن ظاهر الصدوق في المقنع الاكتفاء بالوضوء بعد خروج البلل ( 3 )( 3 ) المقنع : 42 .، ولكن لا يخفى أنّ شيئاً من الخبرين لا يصلح للمعارضة ; فإنّ الأوّل ضعيف سنداً بعبد الله بن هلال حيث لم يثبت له توثيق ، والثاني بأبي جميلة مع أنّه لم يفرض فيهما الجنابة بالإنزال بخلاف بعض ما تقدّم فلا حظ .
نعم ، في صحيحة جميل بن دراج ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل تصيبه الجنابة فينسى أن يبول حتّى يغتسل ثمّ يرى بعد الغسل شيئاً أيغتسل أيضاً ؟ قال : « لا قد تعصرت ونزل من الحبائل » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 2 : 252 ، الباب 36 من أبواب الجنابة ، الحديث 11 .ولكن ليس فيها الأمر بالوضوء فما عن الصدوق ( قدس سره ) وفي خبر آخر : وإن لم يكن بال ورأى بللاً فليتوضّأ ( 5 )( 5 ) من لا يحضره الفقيه : 1 : 85 ، الحديث 188 .، لا يمكن أن يكون ناظراً إلى هذه الصحيحة مع أنّه لا يحتمل أن يكون تفصيل بين صورة نسيان البول وعدمه كما هو مقتضى التعليل الوارد في صحيحة محمّد بن مسلم بقوله ( عليه السلام ) : « لأنّ البول لم يدع شيئاً » ( 6 )( 6 ) وسائل الشيعة 1 : 283 ، الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 5 .حيث إنّ ظاهره احتمال الجنابة الجديدة مع البول ولا يدخل في التعليل شيء من النسيان والتذكر .