شرح
إنّ دلالتها على كون خروج البلل بعد الغسل وقبل الاستبراء ناقض للغسل فيكون جنابة جديدة ظاهرة .
وفي مضمرة أحمد بن هلال ، قال : سألته عن رجل اغتسل قبل أن يبول ؟ فكتب : « أنّ الغسل بعد البول إلاّ أن يكون ناسياً فلا يعيد منه الغسل » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 252 ، الباب 36 من أبواب الجنابة ، الحديث 12 ..
وربّما يقال بصراحتها في اشتراط الغسل بالاستبراء بالبول قبله ، ولكن بما أنّها مطلقة وظاهرها نفي الاغتسال إلاّ بعد البول نظير نفي الطلاق إلاّ بعد الزواج بلا فرق بين خروج البلل بعد الاغتسال وقبل البول وعدمه ولم يلتزم بذلك أحد يترك العمل بها .
أقول : مع الإغماض عن المناقشة في أحمد بن هلال المعروف بالعبرتائي الرواية مضمرة مع أنّها مفصّلة بين صورة نسيان البول قبل الاغتسال وبين التذكر ، وهذا التفصيل قرينة على أنّ المراد بيان الاستحباب في البول قبل الغسل من غير نظر لها إلى صورة خروج البلل بعد الاغتسال قبل البول أم لا كما لا يخفى .
الثاني : ما يستظر منه اشتراط الغسل بالبول قبله ، بمعنى أنّه يحكم ببطلان الغسل في الفرض مع خروج البلل بعد الغسل ما ورد في الروايات من الأمر بإعادة الغسل حيث إنّ التعبير بالإعادة ظاهره فساد الغسل السابق لا حدوث جنابة جديدة ، وفي صحيحة عبد الله بن علي الحلبي : عن الرجل يغتسل ثمّ يجد بعد ذلك بللاً وقد كان بال قبل أن يغتسل ؟ قال : « ليتوضّأ وإن لم يكن بال قبل أن يغتسل فليعد الغسل » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 250 ، الباب 36 من أبواب الجنابة ، الحديث الأوّل .وفي موثقة سماعة قال : سألته عن الرجل يجنب ثمّ يغتسل قبل أن يبول