عدم وجوب الغسل إذا خرج منه رطوبة مشتبهة بالمنىّ ، فلو لم يستبرئ واغتسل
وصلّى ثمّ خرج منه المنىّ أو الرطوبة المشتبهة لا تبطل صلاته ، ويجب عليه الغسل لما سيأتي .
شرح
الصلاة التي صلاّها بالغسل قبل خروج البلل ولو كان خروج البلل المحكوم بكونه منيّاً جنابة جديدة لما كان وجه للزوم إعادة الصلاة التي صلاّها قبل خروجه ، بخلاف ما إذا قيل باشتراط صحّة الغسل بالاستبراء ولو في صورة خروج البلل فإنّه يحكم ببطلان الغسل والصلاة التي صلاّها كما لا يخفى .
وربّما يذكر لاستظهار الاشتراط وجهان :
الاوّل صحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يخرج من إحليله بعد ما اغتسل شيء ؟ قال : « يغتسل ويعيد الصلاة إلاّ أن يكون بال قبل أن يغتسل فإنّه لا يعيد غسله » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 251 ، الباب 36 من أبواب الجنابة ، الحديث 6 ..
ووجه الاستظهار أنّه لو كان خروج البلل المحكوم بكونه منيّاً جنابة جديدة لما كان في البين موجباً للحكم بإعادة الصلاة ، ولكن لا يخفى أنّ المفروض في الرواية خروج البلل بعد الغسل لا بعد الصلاة ليقال إنّ الحكم بلزوم إعادة الصلاة قرينة على عدم صحّه الغسل السابق ، ومع الإغماض عن ذلك والالتزام بإطلاقها من حيث خروج البلل قبل الصلاة أو بعدها فيرفع اليد عن إطلاقها بحملها على صورة خروجه قبل الصلاة ; لما في ذيلها من قول محمّد بن مسلم : وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « من اغتسل وهو جنب قبل أن يبول ثمّ وجد بللاً فقد انتقض غسله وإن كان بال ثمّ اغتسل ثمّ وجد بللاً فليس ينقض غسله ولكن عليه الوضوء ; لأنّ البول لم يدع شيئاً » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 251 ، الباب 36 من أبواب الجنابة ، الحديث 7 .حيث