تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
( مسألة 19 ) إذا وقع قليل من الماء المغصوب في حوض مباح فإن أمكن ردّه إلى مالكه وكان قابلاً لذلك لم يجُز التصرّف في ذلك الحوض [ 1 ] وإن لم يمكن ردّه يمكن أن يقال بجواز التصرّف فيه ; لأنّ المغصوب محسوب تالفاً لكنّه مشكل من دون رضا مالكه .
شرح
الوضوء صحيحاً على ما ذكره أيضاً ، هذا فيما إذا كان الدخول لغفلة عن الغصب وإلاّ يكون وضوءه محكوماً بالبطلان حتّى بعد التوبة وقصد التخلّص بناءً على ما هو الصحيح من أنّ التوبة كفارة للذنب وماحية له من حيث العقاب لا من حيث مبغوضية الفعل وحرمته ، وبما أنّ هذا الخروج كالدخول فيها أو المكث فيها متعلّق للنهي سابقاً ، فلا يمكن أن يتقرّب إلى اللّه سبحانه بذلك الوضوء المشتمل على المسح المعدود من التصرّف في ملك الغير على ما تقدّم . [ 1 ] قد يقال في المقام إنّ الامتزاج في المتماثلين خصوصاً في المايعات يوجب الشركة في المجموع بنسبة الملكين ويكون ردّ الملك إلى مالكه بالقسمة ، فمادام لم تحصل القسمة أو رفع المالك يده عن ملكه بالإعراض عنه أو رضاه بالتصرّف الآخر لا يجوز استعمال ذلك الماء ويكون الوضوء بماء يكون فيه ملك الغير ، وقد يفصّل بين ما إذا كان الماء القليل المغصوب ممتازاً في وصفه عن الماء الآخر قبل الامتزاج بأن كان ماءً حلواً أو ماءً صافياً أوليس في أوصافه تغيّر وبعد الامتزاج لقلّته وكثرة الماء الآخر لا يمكن ردّه إلى مالكه بالقسمة أو بغيرها ، ففي هذه الصورة يعدّ الماء القليل المزبور تالفاً فيرجع مالكه ، إلى البدل ، فيجوز للغاصب يعني مالك الماء الآخر استعمال الممتزج ، ويحمل ما ذكره الماتن ( قدس سره ) على ذلك ، بل ظاهر عبارته ما ذكر ، وفيه أنّه يلزم على القائل أن يلتزم بجواز استعمال ماء الغير والوضوء به فيما إذا كان ماء الغير صافياً أو حلواً فألقى فيه شيئاً أخرجه عن كونه صافياً أو حلواً فإنّه بذلك يكون الماء المملوك للغير تالفاً ، فإن قيل هذا من تلف الوصف لا نفس الماء فيقال : إنّ الامتزاج المفروض أيضاً من إتلاف الوصف لا العين .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 38 | الميرزا جواد التبريزي