تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 406
( مسألة 19 ) الماء الذي يسبّلونه يشكل الوضوء والغسل منه إلاّ مع العلم بعموم الإذن [ 1 ] ( مسألة 20 ) الغسل بالمئزر الغصبي باطل [ 2 ] وممّا ذكرنا يظهر الحال في الماء الذي يسبّلونه فإنّ مع الشك في عموم إذن مالكه يكون مقتضى الأصل عدم إذنه في مطلق التصرّف كما لا يخفى . ماء السبيل والغسل والوضوء منه [ 1 ] ولو بجريان السيرة العمليّة على الاغتسال فيها من غير نكير كما في غالب حياض المدارس بالإضافة إلى الساكنين فيها من أهل العلم ، بل يمكن أن يقال إنّ مقتضى وقفها لسكنى أهل العلم هو سكناهم فيها نظير سكنى سائر الناس في مساكنهم المملوكة والمستأجرة . الغسل بالمئزر الغصبي [ 2 ] وقد يشكل في الحكم ببطلان الغسل في صورة الاتزار بمئزر غصبي بأنّ التركيب بين التصرّف في المئزر بإيصال الماء إليه مع الاغتسال وهو إيصال الماء إلى البشرة انضمامي ، غاية الأمر أنّ الوجودين حصلا بفعل واحد وهو صبّ الماء الذي يصل إلى المئزر والبشرة أو الارتماس في الماء الموجب لوصوله إليهما ، ولا موجب للحكم بالفساد في موارد التركيب الانضمامي ، فيكون الفرض كما إذا اغتسل على خشبة وقف عليها عند اغتساله وبصبّ الماء على جسده كإن يصل إلى تلك الخشبة . وفيه قد ذكرنا في بحث اجتماع الأمر والنهي أنّ مجرّد كون التركيب انضماميّاً لا يوجب الحكم بصحّة العمل ، بل إنّما يوجب ذلك فيما إذا أمكن الترخيص أو الأمر في المجمع بنحو الترتب ، وهذا يتوقّف على إمكان التفكيك بين الوجودين بأن يأتي ذلك الفرد المحرم من دون أن ينضم إليه الواجب أو شيئاً منه ، كما في الاغتراف من الإناء الغصبي أو التصرّف في الموضع بصبّ الماء أو إيصاله إليه من غير أن يصبّه على