تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 405
( مسألة 18 ) الغسل في حوض المدرسة لغير أهله مشكل ، بل غير صحيح [ 1 ] بل وكذا لأهله إلاّ إذا علم عموم الوقفية أو الإباحة . العمل بالمعاملة مع المالك أو بأمر المالك يستحقّ على المالك أُجرة عمله ، كما أنّه إذا وجد الوصف بسبب استعمال مال الغير أو إتلافه فيستحقّ الغير عوض استعمال ماله أو بدل نفس المال على مستعمله أو متلفه ، وعليه فسخونة الماء وصف للماء المملوك لصاحب الحمّام غاية الأمر لو كان التسخين بفعله من إحراقه الحطب المملوك للغير أو جرى يده على ذلك الحطب يكون عليه ضمانه ، وإلاّ فلا موجب لضمانه . والمتحصل أنّه لا موجب لتوهّم شركة صاحب الحطب مع صاحب الحمام في الماء ولو بنسبة قيمة الحطب ، حيث إنّ بدل الحطب إمّا مثله أو قيمته لا الماء فضلاً عن الماء المزبور ، وعليه فلا بأس بالغسل بالماء المزبور ترتيباً أو ارتماساً . الغسل في حوض المدرسة [ 1 ] المفروض في المقام عدم معلوميّة كيفيّة الوقف من كون الموقوف عليه عاماً أو خاصّاً فلو علم عبارة الوقف فمع عدم تقييد الموقوف عليهم بكونه من أهل المدرسة يؤخذ بإطلاقه ، وأمّا مع عدم معلوميّتها فلا يجوز التصرّف فيه لغير أهل المدرسة ; لجريان الأصل في ناحية عدم وقفه على العموم أو العنوان العام ولا تعارضه أصالة عدم جريان الوقف على العنوان الخاصّ ; لعدم الأثر له فإنّ من يكون من أهل المدرسة يجوز له التصرّف في الماء المزبور يقيناً ، وإثبات الوقف على العنوان العام بنفي الوقف على العنوان الخاص بالأصل مثبت كما لا يخفى . وكذا لو شكّ في أنّ الحوض وقف على خصوص الوضوء ونحوه من الاستعمالات فلا يعمّ الاغتسال فيه حتّى للساكنين فيها أو أنّه يعمّ الوقف أو الإباحة حتّى للاغتسال فيكون مقتضى الأصل في عدم عموم الوقف بالإضافة إلى الاغتسال عدم جواز الاغتسال فيه من غير أن يعارض بأصالة عدم خصوص الوقف .