شرح
وأمّا إذا قلنا باعتبار الارتماس الحدوثي كما تقدّم سابقاً فلا يفيد قصد الاغتسال عند الخروج .
وناقش الماتن في صحّة الغسل حتّى في غير صوم شهر رمضان بقصده عند الخروج بأنّ الارتماس من حدوثه إلى إنهائه فعل واحد وإذا كان محرّماً لكونه إبطالاً للصوم فلا يمكن قصد الاغتسال به حتّى عند الخروج عن الماء ، ولكن لا يخفى أنّ كون الارتماس من أوّله إلى آخره فعلاً واحداً لا ينافي عدم الحرمة في بقائه حيث إنّ إبطال الصوم يتحقّق بحدوثه لا ببقائه .
نعم ، لا تنحصر مفطريّته بحدوثه بل ربّما يكون بقاؤه مفطراً ، كما إذا ارتمس في الماء قبل طلوع الفجر وبقي مرتمساً في الماء إلى أن طلع الفجر فإنّه يحكم ببطلان صومه بالبقاء المزبور .
وعلى الجملة ، فلا بأس باختلاف الحكم في الفعل الواحد من حيث الحدوث والبقاء فالسجود عند تلاوة آيتها واجبة ولكن تطويلها والبقاء عليها مستحب .
وأمّا ما ذكر ( قدس سره ) من أنّه لو تاب بعد حدوث الارتماس وخرج بقصد الغسل صحّ فلا يمكن المساعدة عليه ; فإنّ مع حرمة الارتماس بقاءً أيضاً لا توجب التوبة انقلاب المبغوض ، وإنّما تكون كفارة جزاء الذنب والمعصية ، كما ذكر تفصيل ذلك في مسألة التوسّط في الدار المغصوبة .