تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 407
( مسألة 21 ) ماء غسل المرأة من الجنابة والحيض والنفاس ، وكذا أُجرة تسخينه إذا احتاج إليه على زوجها على الأظهر [ 1 ] لأنّه يعدّ جزءاً من نفقتها . ( مسألة 22 ) إذا اغتسل المجنب في شهر رمضان أو صوم غيره أو في حال الإحرام ارتماساً نسياناً لا يبطل صومه ولا غسله وإن كان متعمّداً بطلا معاً ، ولكن لا يبطل إحرامه وإن كان آثماً ، وربّما يقال لو نوى الغسل حال الخروج من الماء صحّ غسله ، وهو في صوم رمضان مشكل ; لحرمة إتيان المفطر فيه بعد البطلان أيضاً ، فخروجه من الماء أيضاً حرام كمكثه تحت الماء ، بل يمكن أن يقال : جسده ويوصل إلى بشرته ، والأمر فيما نحن فيه ليس كذلك فإنّه بإيصال الماء إلى المئزر الذي أتّزر به يصل الماء إلى جسده لا محالة ، وهذا في الارتماس أو بصبّ الماء سواء فيكون الأمر بإيصال الماء إلى موضع الاتزار به من قبيل الأمر بتحصيل الحاصل . هل أُجرة ماء غسل المرأة وتسخينه من النفقة ؟ [ 1 ] كما صرّح بذلك جماعة مطلقاً أو مع فقر الزوجة ، ولكن لا يخفى إنّ ماء الغسل إن عدّ جزءاً من نفقتها فلا يفرق في كونه على الزوج بين فقر الزوجة أو غناها ، كما هو الحال في سائر نفقتها فالتقييد بصورة فقر الزوجة بلا وجه . والثابت من نفقتها الواجبة على الزوج ما يقيم ظهرها من إطعامها ونحوه من مداواها من مرضها والكسوة وسكناها وكلّ ذلك ممّا يتعلّق بمعاشها ، وأمّا ما يرتبط بمعادها كالكفارة من إفطارها وغيرها أو ضمان إتلافها أو تلف مال الغير بيدها فلا يدخل في نفقتها وماء غسلها من هذا القبيل ، ولا يقاس بالماء الذي تحتاج إليه للتنظيف فإنّه يدخل في أمر معاشها . ودعوى أنّ ماء غسلها أو وضوئها أيضاً ببناء العرف داخل في نفقتها لا تخلو عن تأمّل ، بل منع بعد التحديد لنفقتها .