تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
ولو تيمّم باعتقاد الضيق فتبيّن سعته ففي صحّته وصحّة صلاته إشكال [ 1 ] .
شرح

إذا تيمّم باعتقاد ضيق الوقت فتبين عدمه

[ 1 ] إذا تيمّم باعتقاد ضيق الوقت وصلّى ثمّ انكشف بعد الصلاة سعة وقتها فإن كان الوقت عند الانكشاف باقياً بحيث يدرك الصلاة في وقتها مع الاغتسال فلا ينبغي التأمل في بطلان صلاتها ; لأنّ مقتضى الأدلّة الأوليّة أنّ المتمكّن من طبيعي الصلاة مع الطهارة المائيّة في وقتها عليه الصلاة مع الطهارة المائيّة فيرفع اليد عن ذلك فيما إذا لم يكن المكلّف واجداً الماء عند إرادته الصلاة مع يأسه عن الوصول إلى الماء إلى آخر الوقت ; للرواية على إجزاء الصلاة مع التيمّم في الفرض ولو وجد الماء قبل خروج وقتها . وربّما يقال أيضاً بالإجزاء فيما إذا لم يكن متمكّناً من الطهارة المائيّة وخاف فوت وقت الصلاة لو انتظر الوصول إلى الماء وانكشف بعد الصلاة عدم فوت الوقت ووصوله إلى الماء مع انتظاره ، ولكن شيء من الفرضين غير متحقّق في المقام ; لأنّ المفروض في المقام تمكّنه من الاغتسال عند التيمّم ، وإنّما ترك الاغتسال لمجرّد اعتقاده ضيق الوقت . وممّا ذكر يظهر أنّه يشكل الحكم بالإجزاء حتّى ما إذا ظهر الحال بعد فوت الوقت ; لأنّ مجرّد اعتقاد ضيق الوقت مع تمكّنه من الاغتسال عند الضيق بمعنى الحكم بصحّة غسله كما تقدّم ليس بموضوع للإجزاء في شيء من الروايات . نعم ، لو اعتقد عدم التمكّن من الاغتسال لعدم الماء وتيمّم وصلّى ثمّ علم أنّ الماء كان عنده ، وكان هذا العلم بعد خروج الوقت فيمكن الحكم بإجزاء صلاته ; لأنّه باعتقاده عدم الماء يرى نفسه غير متمكّن من الاغتسال وجداناً في الوقت ، ويأتي الكلام في ذلك في بحث التيمّم إن شاء اللّه تعالى .