تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
الأوّل ، لكن كان بحيث لو قيل له حين الغمس في الماء : ما تفعل ؟ يقول : أغتسل ، فغسله صحيح [ 1 ] وأمّا إذا كان غافلاً بالمرّة بحيث لو قيل له : ما تفعل ؟ يبقى متحيّراً فغسله ليس بصحيح . ( مسألة 14 ) إذا ذهب إلى الحمّام ليغتسل وبعدما خرج شكّ في أنّه اغتسل أم لا يبني على العدم [ 2 ] ولو علم أنّه اغتسل لكن شكّ في أنّه على الوجه الصحيح أم لا ، يبني على الصحّة .
شرح

في نيّة الغسل

[ 1 ] قد تقدّم في بحث نيّة الوضوء أنّ المعتبر وقوع العمل بالقصد وإن لم يخطر القصد عند العمل بالبال . وبتعبير آخر ، لا يعتبر في وقوع العمل المعتبر إلاّ وقوعه بذلك القصد ولو كان القصد مخزوناً في خزانة النفس والسؤال والجواب كما ذكر في المتن لا يلازم وجود القصد وعدمه ; لإمكان أن يكون العمل بالقصد ، ولكن اندهش العامل من السائل ويتردّد في جوابه أو كان غافلاً عن العمل بالمرّة ولم يكن قصده حتّى في خزانة نفسه ولكنّ عند السؤال تذكر بالعمل فتواه فالعبرة كون داعيه إلى العمل قصده ذلك العمل وإن لم يكن حين العمل ملتفتاً إلى قصده لاشتغاله نفسه بما اختلج بباله عند العمل كما هو الغالب الشائع عند عامة المكلّفين .

الشك في الغسل بعد الخروج من الحمام

[ 2 ] فإنّه مقتضى الاستصحاب في ناحية عدم اغتساله ولا تجري قاعدة التجاوز في الشيء بمجرّد انقضاء محلّه العادي على ما هو المقرّر في مجرى قاعدة التجاوز . نعم ، إذا أحرز أنّه غسل رأسه ورقبته تماماً وغسل سائر جسده أيضاً تماماً بقصد الاغتسال ولكن شكّ في أنّه سهى واغتسل بغسل رأسه أو رقبته بعد
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 400 | الميرزا جواد التبريزي