تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
وإباحة مكان الغسل ومصبّ مائه ، وطهارة البدن ، وعدم ضيق الوقت ، والترتيب في الترتيبي ، وعدم حرمة الارتماس في الارتماسي منه ، كيوم الصوم ، وفي حال الإحرام ، والمباشرة في حال الاختيار ، وما عدا الإباحة ، وعدم كون الظرف من الذهب والفضّة ، وعدم حرمة الارتماس من الشرائط واقعيّ لا فرق فيها بين العمد والعلم والجهل والنسيان ، بخلاف المذكورات ، فإنّ شرطيّتها مقصورة على حال العمد والعلم . ( مسألة 13 ) إذا خرج من بيته بقصد الحمّام والغسل فيه فاغتسل بالداعي
شرح
واقعي فمع فقد أحدها ولو مع الجهل والنسيان يكون الغسل محكوماً بالبطلان فهو مبني على مسلك المشهور من أنّ كلّ شرط ثبت للواجب بالقول بعدم جواز اجتماع الأمر والنهي وتقديم جانب النهي على خطاب الأمر يسقط عن الشرطيّة حال الجهل والنسيان من الأعذار . ولكن قد ذكرنا في الوضوء أنّه مع اتّحاد العنوان المحرم مع المأمور به وجوداً لا يمكن الحكم بصحّة العمل فيما إذا كان سقوط الحرمة واقعيّاً كما في موارد الغفلة والنسيان ، ولم يقع المجمع الذي يكون التركيب بين العنوانين فيه اتّحاديّاً بنحو المبغوضيّة ، كما في نسيان الغاصب كون الماء الذي يغتسل به غصباً ، وأمّا مع عدم سقوط الحرمة واقعاً كما في صورة الجهل والشك فالمجمع المزبور خارج عن متعلّق الأمر بعد كون خطاب النهي انحلاليّاً ، وهذا بخلاف ما إذا كان التركيب بين العنوانين انضماميّاً فإنّه لا بأس في الحكم بالصحّة في موارد جواز الأمر أو الترخيص في التطبيق ولو بنحو الترتّب ، بلا فرق بين صورة العلم والجهل والغفلة والنسيان مع الانحصار أو مع وجود المندوحة .