تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
( مسألة 12 ) يشترط في صحّة الغسل ما مرّ من الشرائط في الوضوء من النيّة [ 1 ] واستدامتها إلى الفراغ ، وإطلاق الماء وطهارته ، وعدم كونه ماء الغسالة ، وعدم الضرر في استعماله ، وإباحته وإباحة ظرفه ، وعدم كونه من الذهب والفضّة ،
شرح

في شرائط الغسل

[ 1 ] الشرائط المتقدّمة في الوضوء تجري في الغسل أيضاً حيث يعتبر فيه أيضاً القصد من البدء إلى إكماله ، وأن يكون الاغتسال بالماء فلا يصحّ بالمضاف كما تقدّم في بحث المضاف ، ولا بالغسالة من الخبث وأن تكون طاهرة ، كما يشترط عدم كون الاغتسال مضرّاً مطلقاً أو فيما كان الإضرار من قبيل الظلم بالنفس والجناية عليه . نعم ، مع كونه مضرّاً يرتفع وجوبه وإن لم يكن كذلك على ما تقدّم في الوضوء ، وكذا يعتبر فيه أيضاً إباحة الماء مطلقاً وإباحة ظرفه وعدم كونه من الذهب والفضّة فيما إذا كان الاغتسال بنحو رمس العضو في الإناء ، وأمّا إذا كان بنحو الاغتراف فالغسل كالوضوء محكوم بالصحّة وأن يجب مع انحصار الماء بما فيهما التيمّم ولا يخفى أنّ الأمر في إباحة مكان الغسل ومصبّ الماء كما تقدّم في الوضوء يعني في غسله ، وكذا اعتبار عدم ضيق الوقت حيث إنّ عدم ضيق الوقت شرط في وجوب الغسل لا في صحّته فالاغتسال مع ضيق الوقت كالوضوء معه محكوم بالصحّة فيما لم يكن مشرعاً بقصده الوجوب . نعم ، يفترق الغسل عن الوضوء بكون الوضوء قسماً واحداً بخلاف الغسل فإنّه ترتيبي وارتماسي ، فيعتبر في الترتيبي رعاية الترتيب لا الموالاة ، وفي الارتماسي عدم حرمة الارتماس للجنب المزبور كيوم الصوم الواجب عليه وفي حال الإحرام ، ويعتبر في الغسل أيضاً المباشرة في حال الاختيار كما هو ظاهر أمر الجنب بارتماسه وغسله جسده من قرنه إلى قدمه . وما ذكر ( قدس سره ) من أنّ الاشتراط بإباحة الماء وظرفه والمصبّ وعدم كون الإناء من الذهب أو الفضّة وعدم حرمة الارتماس مقصور بحال العمد والعلم ، وأمّا في غيرها