شرح
التقيّة لما يظهر من بعض الروايات من أنّ العامة ولو بعضهم كان يرى نجاسة الماء الذي يغتسل به من الجنابة أو عدم جواز الوضوء منه ; وأمّا محمول على صورة الخبث ببدن الجنب .
وما ذكر ( قدس سره ) : وكذا إذا قام فيه واغتسل بنحو الترتيب بحيث يرجع ماء الغسل فيه ، لا يخلو عن تأمّل ; فإنّه إذا كان ما يأخذه من الماء ويصبّ على جسده شيئاً قليلاً بالنسبة إلى الماء الذي في الحوض فلا يصدق على الماء فيه أنّه مستعمل في غسل
الجنابة ، بخلاف صورة الارتماس فيه ، بل لو قلنا بالمنع في صورة الارتماس فلا نقول به في صورة أخذ الماء منه وإن رجع ماء الغسل إلى الحوض .
ويستفاد ذلك من حسنة شهاب بن عبد ربّه ، وما في صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه ( عليه السلام ) : وإن كان الماء في مكان واحد وهو قليل لا يكفيه لغسله فلا عليه أن يغتسل ويرجع الماء فيه فإنّ ذلك يجزيه . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 216 ، الباب 10 من أبواب الماء المضاف ، الحديث الأوّل .وأمّا إذا كان الماء بقدر الكر ولم ينقص عن مقدار الكرّ بالاغتسال فيه ولو مراراً فلا بأس أيضاً بالاغتسال فيه ومنه كما هو مقتضى بعض الروايات الواردة في اعتصام ماء الكر ، صدق عليه الماء المستعمل أم لم يصدق ، بل مقتضاها أنّه لو نقص عن الكريّة بعد الاغتسال ووقوع الولوغ ونحوه ممّا لا يبقى عين النجاسة فيه بعد الإصابة كما في الميتة الواقعة فيه فلا بأس بالوضوء والغسل منه ما لم يتغيّر بتلك الوقوع والإصابة .