تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
( مسألة 11 ) إذا كان حوض أقلّ من الكرّ يجوز الاغتسال فيه بالارتماس مع طهارة البدن ، لكن بعده يكون من المستعمل في رفع الحدث الأكبر ، فبناءً على الإشكال فيه يشكل الوضوء والغسل منه بعد ذلك ، وكذا إذا قام فيه واغتسل بنحو الترتيب بحيث رجع ماء الغسل فيه ، وأمّا إذا كان كرّاً أو أزيد فليس كذلك . نعم ، لا يبعد صدق المستعمل عليه إذا كان بقدر الكرّ لا أزيد واغتسل فيه مراراً عديدة ، لكن الأقوى كما مرّ جواز الاغتسال والوضوء من المستعمل [ 1 ]
شرح
جميع بشرته فلا يكون العدول عن الارتماس في الأثناء ممكناً حيث قبل وصول الماء إلى جميع بشرة بدنه لا غسل وبعده لا جنابة كما لا يخفى .

الاغتسال بالماء القليل ارتماساً

[ 1 ] ذكر ( قدس سره ) جواز الاغتسال في الماء القليل بنحو الارتماس كما إذا كان الماء في الحوض أقل من الكرّ وارتمس فيه الجنب بقصد الاغتسال مع طهارة بدنه من الخبث ، والوجه في الجواز الإطلاق في الروايات المتقدّمة من قوله ( عليه السلام ) : « إذا ارتمس الجنب في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك من غسله » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 232 ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 12 .حيث لم يفرض فيها كون الماء المزبور كرّاً . نعم ، إذا كان على بدنه خبث فيتنجّس الماء فلا يصلح للاغتسال به ، ثمّ قال : إنّ الماء المزبور بعد الاغتسال فيه من الماء المستعمل في الحدث الأكبر فيشكل الوضوء أو الاغتسال منه بعد ذلك . أقول : قد تقدّم جواز الوضوء من الماء المستعمل في الحدث الأكبر وأنّ ما ورد في صحيحة عبد الله بن سنان من عدم جواز الوضوء بالماء الذي اغتسل به الجنب ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 215 ، الباب 9 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 13 .، كعدم جواز الوضوء بالماء المستعمل في رفع الخبث ; أمّا محمول على