تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
شرح
لها إلى ذلك ، وقد تقدّم ظهور بعض الروايات المعتبرة في اعتبار الترتيب في غسل البدن وأنّ خصوصيّة الصبّ الوارد فيها لإيصال الماء إلى الأعضاء بالترتيب لا لخصوصيّة في الماء القليل . وبتعبير آخر ليس نظر السائل ونظر الإمام ( عليه السلام ) في الجواب فيهما إلى اختلاف الاغتسال بماء المطر مع الاغتسال بالماء القليل ، بل نظرهما إلى كميّة الماء وأنّ المطر يقوم مقام سائر الماء إذا كان المطر بحيث يصدق مع وقوعه على بدنه الغسل المعتبر بنحو الصبّ ، وإلاّ فمع عدم ماء آخر عليه التيمّم ومعه الاغتسال به . نعم ، في البين رواية أُخرى ربّما يقال بظهورها في إلغاء الترتيب عند الاغتسال بماء المطر وهي مرسلة محمّد بن أبي حمزة ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل أصابته جنابة فقام في المطر حتّى سال على جسده أيجزيه ذلك من الغسل ؟ قال : « نعم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 232 - 233 ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 14 .وفيه أيضاً يمكن أن يكون نظر السائل إلى أنّ هذا المقدار من استناد الفعل إلى المكلّف يكفي في أنّه اغتسل أو أن مجرّد القيام تحت المطر لا يوجب هذا الصدق ، أضف إلى ذلك ضعف سندها بالإرسال . وعلى الجملة ، الغسل ارتماساً الملغى فيه اعتبار الترتيب يحصل بالارتماس في الماء ، والارتماس يصدق فيما إذا كان النهر كبيراً جارياً من فوق على نحو الميزاب ووقف المكلّف في موضع انحداره واستوعب الماء جميع بدنه بحيث يصدق أنّه منغمس في الماء ، فإنّه لا يعتبر في صدق الارتماس والانغماس فيه الورود فيه برجليه .