تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 393
( مسألة 9 ) يجوز الغسل تحت المطر وتحت الميزاب ترتيباً لا ارتماساً . نعم ، إذا كان نهر كبير جارياً من فوق على نحو الميزاب لا يبعد جواز الارتماس تحته أيضاً إذا استوعب الماء جميع بدنه على نحو كونه تحت الماء [ 1 ] الاغتسال تحت المطر [ 1 ] لا ينبغي التأمل في جواز الاغتسال تحت المطر ترتيباً فإنّه إذا وقف تحت المطر بقصد غسل رأسه ورقبته وجرى عليهما الماء تحقّق غسلهما ، وإذا غسل بعد ذلك سائر الجسد أو اليمين واليسار على الترتيب كمل غسل الجنابة وشمله قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة : « تغسل جسدك من قرنك إلى قدميك » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 230 ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 5 . والمفروض رعاية الترتيب أيضاً على ما هو المعتبر في الترتيبي ، بل ربّما يقال بعدم اعتبار الترتيب بين الأعضاء مع غسلها بالمطر ، بل يجري على الاغتسال بالمطر حكم الغسل ارتماساً ، ويستظهر ذلك من صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه ( عليه السلام ) أنّه سأله عن الرجل يجنب أيجزيه من غسل الجنابة أن يقوم في المطر حتّى يغسل رأسه وجسده وهو يقدر على ما سوى ذلك ؟ فقال : « إن كان يغسله اغتساله بالماء أجزأه ذلك » . ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 231 - 232 ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 10 . وفي صحيحته الأُخرى : وسألته عن الرجل تصيبه الجنابة ولا يقدر على الماء فيصيبه المطر أيجزيه ذلك أو عليه التيمّم ؟ فقال : « إن غسله أجزأه وإلاّ تيمّم » ( 3 ) ( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 232 ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 11 . حيث ادّعى ظهورهما في كفاية الغسل بوقوع المطر على جميع بدنه وإن لم يكن في البين ترتيب ، ولكن لا يخفى ما فيها فإنّ مدلولهما أنّه لا بد في تحقّق الغسل كون وقوع المطر بحيث يصدق الغسل المعتبر بغير ماء المطر فلا يكفي القطرات اليسيرة التي لا يصدق مع وقوعها على بدنه عنوان الغسل المعتبر في الاغتسال ، وأمّا مع صدق عنوان الغسل لا يعتبر فيه ملاحظة الترتيب المعتبر في الاغتسال ترتيباً فلا نظر