تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
( مسألة 8 ) ما مرّ من أنّه لا يعتبر الموالاة في الغسل الترتيبي إنّما هو فيما عدا غسل المستحاضة والمسلوس والمبطون [ 1 ] فإنّه يجب فيه المبادرة إليه وإلى الصلاة بعده من جهة خوف خروج الحدث .
شرح

المبادرة إلى الغسل في المستحاضة والمسلوس والمبطون

[ 1 ] يجب على المستحاضة المبادرة إلى إتمام غسلها وعدم الفصل بين غسلها وصلاتها ، وسيأتي الكلام في ذلك فيبحث الاستحاضة إن شاء اللّه تعالى . وأمّا المسلوس والمبطون فإن كانت لهما فترة تسع تلك الفترة الطهارة والصلاة يتعيّن عليهما الطهارة والصلاة في تلك الفترة كما تقدّم في بحث الوضوء ، ومقتضى وجوبهما في تلك الفترة المبادرة إلى غسلهما على تقدير جنابتهما والمبادرة إلى صلاتهما بعد غسلهما ، ولكن وجوب هذه المبادرة ليس باعتبار اشتراط المبادرة في غسلهما ، بل لكونهما مكلّفين بالصلاة مع الطهارة الاختياريّة ، والطهارة الاختياريّة كالصلاة الاختياريّة تتوقّف على المبادرة فتجب ; ولذا تكون النسبة بين الموالاة المعتبرة في الوضوء وهذه المبادرة الأعم من وجه كما لا يخفى . وأمّا إذا لم يكن لهما فترة تسعهما فلا موجب لوجوب المبادرة حيث إنّ الخارج منهما ممّا ابتليا به ليس بحدث على ما تقدّم ، ثمّ إنّ وجوب المبادرة إلى إتمام الغسل على من يكون له فترة تسع الطهارة والصلاة يبتني على القول ببطلان الغسل بالحدث الأصغر أثناءه ، وأمّا إذا قيل بعدم بطلانه به فيمكن للجنب المزبور الاغتسال في غير تلك الفترة وترك الموالاة فيه والوضوء لصلاته في تلك الفترة . نعم ، إذا بدأ بالاغتسال في تلك الفترة يجب عليه المبادرة إلى اتمامه .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 392 | الميرزا جواد التبريزي