تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
( مسألة 7 ) إذا شك في شيء أنّه من الظاهر أو الباطن يجب غسله ، على خلاف ما مرّ في غسل النجاسات ، حيث قلنا بعدم وجوب غسله ، والفرق أنّ هناك الشك يرجع إلى الشك في تنجّسه بخلافه هنا ، حيث إنّ التكليف بالغسل معلوم فيجب تحصيل اليقين بالفراغ . نعم ، لو كان ذلك الشيء باطناً سابقاً وشك في أنّه صار ظاهراً أم لا ، فلسبقه بعدم الوجوب لا يجب غسله عملا بالاستصحاب [ 1 ]
شرح

إذا شك في شيء أنّه من الظاهر أو الباطن

[ 1 ] قد تقدّم الكلام في ذلك في بحث أفعال الوضوء مفصّلاً وقلنا : إنّ الشكّ في كون شيء من الظاهر أو الباطن بنحو الشبهة المفهومية يوجب الأخذ بما دلّ على اعتبار غسل الوجه واليدين هناك ، واعتبار غسل البدن من القرن إلى القدم في المقام حيث إنّ مع إجمال المخصّص والمقيد المنفصلين يؤخذ بظهور العام وإطلاق المطلق ، وإن كان بنحو الشبهة الموضوعيّة فإن بنى على أنّ الطهارة أمر مسبّب من الغسل ولا تنطبق على نفس الوضوء والغسل فلا بد من الاحتياط إحرازاً لحصول الطهارة التي هي شرط للصلاة ونحوها حتّى ما إذا كانت الحالة السابقة في موضع أنّه من الجوف ، فإنّ الاستصحاب في بقاء كونه على ما كان لا يثبت حصول الطهارة التي لها وجود آخر واقعي كشف عنه الشارع ، وأمّا بناءً على الوضوء والغسل ينطبق عليهما الطهارة أو أنّ الطهارة أمر اعتباري ومن قبيل الحكم الشرعي الوضعي للغسل والوضوء ، فمع كون موضع في السابق جوفاً يثبت عدم اعتبار غسله في حصولها بالاستصحاب من بقائه على ما كان من كونه جوفاً فيترتّب عليه حكمه من عدم اعتبار غسله في الوضوء أو عدم اعتبار غسله في اعتبار الطهارة .