تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
( مسألة 6 ) يجب اليقين بوصول الماء إلى جميع الأعضاء ، فلو كان حائل وجب رفعه . ويجب اليقين بزواله مع سبق وجوده ، ومع عدم سبق وجوده يكفي الاطمئنان بعدمه بعد الفحص [ 1 ]
شرح
وثانيهما : أنّ مع تنجّس الموضع يكون الماء مستعملاً في رفع الخبث والماء المستعمل في رفع الخبث لا يمكن استعماله في رفع الحدث ، سواء كان وضوءاً أم غسلاً . وهذا الوجه لا يخلو عن قوّة في الجملة ; لأنّه يمكن استفادة الحكم في الوضوء من صحيحة عبد الله بن سنان الظاهرة في المنع عن الوضوء بالماء المستعمل في رفع الخبث ، وكونها صحيحة باعتبار وقوع الحسن بن محبوب في سندها وذكر الشيخ في التهذيب طريقاً صحيحاً إلى جميع كتبه ورواياته ، ويلحق الغسل بالوضوء لعدم احتمال الفرق بينهما في ذلك .

اعتبار اليقين بوصول الماء إلى جميع الأعضاء

[ 1 ] لا يخفى أنّ مقتضى الاستصحاب عدم وصول الماء إلى البشرة مع احتمال الحاجب في موضع من بدنه لا بد في إحراز وصوله إليها من إحراز عدمه بلا فرق بين العلم بسبق الحائل وعدمه ، ويكفي الاطمئنان بوصوله إليها في كلتا الصورتين حيث إنّه طريق عقلائي في إحراز الشيء إلاّ في موارد خاصّة كالدعاوي وثبوت موجب الحدّ والتعزير ، فالتفرقة بين موارد العلم بوجود الحائل سابقاً بلزوم تحصيل اليقين بزواله وبين موارد عدم سبقه حيث يكفي فيها الاطمئنان بلا وجه ; ولذا يرفع اليد عن الحالة السابقة في موارد ثبوت الامارة على ارتفاعها .