تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
شرح
وإن كنت في مكان ليس بنظيف فاغسل رجليك » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 233 ، الباب 27 من أبواب الجنابة ، الحديث الأوّل .فإنّ مع طهارة الموضع يكفي في غسل الرجلين الماء المنصبّ على البدن حيث يصل إلى الرجلين عادة ، بخلاف ما إذا كانت الرجلان على الموضع المتنجّس فإنّ الماء المنصبّ يتنجّس بموضع القدمين فلا يكون وصول الماء المتنجّس غسلاً لهما فلا بد من غسلهما ليتمّ غسل البدن من القرن إلى القدم وفي ذيل موثقة سماعة : فما انتضح من مائه في إنائه - يعني ماء غسل الجنابة - بعد ما صنع ما وصفت فلا بأس ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 231 ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 8 .. وأمّا الكلام في الجهة الثانية فقد يستدلّ عليها بأنّ كل من غسل الجنابة وخبث الموضع يقتضي غسلاً والأصل عدم التداخل ، ولكن لا يخفى أنّ أصالة عدم التداخل فيما إذا كان العمل الواحد متعلّقاً لأمرين تكليفين كما في الأمر بالسجود بتلاوة آية السجدة والأمر به عند استماع قراءتها ، وأمّا إذا كان كلا الأمرين أو أحدهما إرشاديّاً فمقتضى الأمر الإرشادي أنّ طبيعي العمل كاف في ترتّب الأثر ، فإذا كان موضع من عضو متنجّساً بحيث يكفي في طهارته صبّ الماء عليه مرّة فبصبّ الماء بقصد غسل الجنابة يحصل ما هو المطهّر له كما لا يخفى . ويستدلّ على الاعتبار بوجهين آخرين يختصّ كلّ منهما بالاغتسال بالماء القليل : أحدهما : أنّ الماء القليل بمجرّد وصوله إلى موضع النجس يتنجّس فلا يمكن رفع الخبث به ، وهذا يبتني على القول بنجاسة الغسالة مطلقاً حتّى في الغسالة المتعقّبة لطهارة المحل ، ولا يجري في الاغتسال بالماء المعتصم ولا على القول بطهارة تلك الغسالة .