تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
شرح
فهذه أيضاً مع كونها قرينة على استحباب غسل الكفّ ظاهرة في تطهير الفرج قبل البدء بالغسل . وفي صحيحة حكم بن حكيم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن غسل الجنابة ؟ فقال : « أفض على كفّك اليمنى من الماء فاغسلها ، ثمّ اغسل ما أصاب جسدك من أذى ثمّ اغسل فرجك وأفض على رأسك وجسدك فاغتسل » الحديث . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 230 ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 7 .وبما أنّ ظاهر الأمر بشيء عند الإتيان بعمل هو الإرشاد إلى شرطيته في ذلك العمل فيلتزم باعتبار طهارة الأعضاء قبل الاغتسال كما حكي ( 2 )( 2 ) حكاه السيد الحكيم في المستمسك 3 : 96 .هذا الاعتبار عن جماعة كالحلبي وابني زهرة وحمزة وسلاّر والهداية والقواعد ( 3 )( 3 ) الكافي في الفقه : 133 ، غنية النزوع : 61 ، الوسيلة : 55 ، المراسم : 41 ، الهداية : 93 ، قواعد الأحكام 1 : 211 .وغيرها . ولكن لا يخفى ما فيه فإنّ ظاهر الأمر بشيء عند الإتيان بعمل واجب وإن كان الإرشاد إلى شرطيته إلاّ أنّ هذا فيما لم يكن قرينة على أنّ الأمر به لعدم الابتلاء بالمحذور عند الإتيان بذلك العمل لا الشرطيّة ، وبيان ذلك أنّ المفروض في الروايات المزبورة الاغتسال بالماء القليل ، وبما أنّ الجنب الذي على فرجه أو موضع من بدنه منّي إذا لم يطهّر الفرج والموضع أوّلاً فبصبّ الماء على بدنه ربّما يقع الماء على الموضع الذي فيه المني فيقع في إنائه والمني شيء لزج لا يزول بمجرّد وصول الماء إليه فيتنجّس ماء الإناء بطفرة الماء من ذلك الموضع ووقوعه فيه ، وإلاّ فذيل صحيحة حكم بن حكيم قرينة على أنّ تنجّس بعض البدن ، لا يضرّ بصحّة غسل سائر البدن ، قال ( عليه السلام ) فيها : « فإن كنت في مكان نظيف فلا يضرّك أن لا تغسل رجليك