تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 387
( مسألة 5 ) يشترط في كلّ عضو أن يكون طاهراً حين غسله ، فلو كان نجساً طهَّره أوّلاً ، ولا يكفي غسل واحد لرفع الخبث والحدث كما مرّ في الوضوء ، ولا يلزم طهارة جميع الأعضاء قبل الشروع في الغسل وإن كان أحوط [ 1 ] اعتبار طهارة كلّ عضو قبل الغسل [ 1 ] يقع الكلام في جهتين : الأُولى : اعتبار طهارة جميع البدن من الخبث عند البدء في الغسل . الثانية : أنّه على تقدير عدم اعتبار طهارة جميع البدن عند البدء به فهل يعتبر طهارة كلّ عضو من الخبث عند البدء بغسل ذلك العضو من الحدث بحيث لا يكفي غسل واحد لكلّ من الخبث والحدث ، فقد أنكر الماتن ( قدس سره ) كما هو المنسوب إلى الشهرة اعتبار الأوّل وأنّ ذكره أنّ رعايته أحوط ، بخلاف الأمر الثاني فإنّه اعتبره ، ومقتضى إطلاق كلامه عدم الفرق بين أن يكون غسل العضو بالماء القليل أو بالماء المعتصم . وما يمكن أن يتمسّك به القائل باعتبار طهارة جميع الأعضاء قبل البدء بالاغتسال بعض الروايات الواردة في كيفيّة الاغتسال ، حيث ذكر سلام اللّه عليه تطهير البدن ممّا أصابه من الأذى والمني كصحيحة البزنطي ، عن الرضا ( عليه السلام ) أنّه قال في غسل الجنابة : « تغسل يدك اليمنى من المرفق إلى أصابعك ثمّ تدخلها في الإناء ثمّ اغسل ما أصاب منك ثمّ أفض على رأسك وسائر جسدك » . ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 233 ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 16 . ويحمل الأمر بغسل اليد على الاستحباب لما ورد من أنّه لا بأس بإدخالها في الإناء قبل غسلها إذا كانت اليد طاهرة كصحيحة حريز قال : كيف يغتسل الجنب ؟ قال : « إن لم يكن أصاب كفّه شيء غمسها في الماء ثمّ بدأ بفرجه فأنقاه بثلاث غرف ، ثمّ صبّ على رأسه ثلاث أكفّ » الحديث . ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 229 ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 .