تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 382
ولا فرق في كيفيّة الغسل بأحد النحوين بين غسل الجنابة [ 1 ] وغيره من سائر الأغسال الواجبة والمندوبة . نعم ، في غسل الجنابة لا يجب الوضوء بل لا يشرع ، بخلاف سائر الأغسال كما سيأتي إن شاء الله . لا فرق في كيفية الغسل بين غسل الجنابة وغيره من الأغسال [ 1 ] لا خلاف في أنّ الغسل من الجنابة ترتيبياً يجري في سائر الأغسال من الواجبة والمستحبّة ولا اختلاف بين الأغسال في ذلك ، وكذا في الغسل ارتماسياً كما أنّه يجزي في غسل الجنابة كذلك يجزي في سائر الأغسال ، ويشهد لذلك ما ورد في أنّ غسل الجنابة والحيض واحد كما في موثقة عبيد الله بن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « غسل الجنابة والحيض واحد » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 315 ، الباب 23 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل . ونحوها مرسلة الصدوق ( 2 ) ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 77 ، الحديث 173 . ، وفي معتبرة محمّد بن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : غسل الجنابة والحيض واحد ، قال : وسألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الحائض عليها غسل مثل غسل الجنب ؟ قال : نعم ( 3 ) ( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 175 ، الباب الأوّل من أبواب الجنابة ، الحديث 6 . . ومقتضاها كون غسل الحيض كغسل الجنابة في كونه ترتيبياً وارتماسيّاً ، بل في مضمرة زرارة : « إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك للجنابة والحجامة وعرفة والنحر والحلق والذبح والزيارة ، فإذا اجتمعت عليك حقوق أجزأها عنك غسل واحد » ( 4 ) ( 4 ) وسائل الشيعة 2 : 261 ، الباب 43 من أبواب الجنابة ، الحديث الأوّل . وظاهرها أنّ المشروع في كلّ من هذه الموارد الغسل بنحو واحد ، وإنّما الاختلاف في الأسباب أو إنّ اختلافها بالقصد والعنوان ، أضف إلى ذلك أنّ مع معلوميّة كيفيّة الغسل من الجنابة والحيض يكون الأمر بالغسل في سائر الموارد من