تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
( مسألة 1 ) الغسل الترتيبي أفضل من الارتماسي [ 1 ] . ( مسألة 2 ) قد يتعيّن الارتماسي كما إذا ضاق الوقت عن الترتيبي ، وقد يتعيّن الترتيبي كما في يوم الصوم الواجب [ 2 ] وحال الإحرام ، وكذا إذا كان الماء للغير ولم يرضَ بالارتماس فيه .
شرح
غير تعرّض لبيان كيفيّته ظاهره الإتيان بالغسل الذي عين كيفيّته في الجنابة ، ولو كان لسائر الأغسال كيفيّة أُخرى كما في تغسيل الميّت لتصدوا لبيانها . نعم ، يختلف غسل الجنابة عن سائر الأغسال بعدم مشروعيّة الوضوء فيه ، بخلاف سائر الأغسال فإنّه يستحبّ فيها أو يجب فيما كان محدّثاً بالأصغر قبل الغسل على ما سيأتي . نعم ، احتمل انحصار الغسل بنحو الترتيبي وأنّ الارتماس ليس بغسل فإنّما هو مجزئ عن غسل الجنابة فلا نتعدى إلى سائر الأغسال ، ولكنّ ضعفه ظاهر ; لأنّ ظاهر صحيحة زرارة ، بل غيرها أنّ الارتماس الفرد المجزي من غسل الجنابة لا أنّه غير غسل مجزء عن الغسل . [ 1 ] لمّا في التعرّض في الروايات أوّلاً لبيان الغسل ترتيبياً ثمّ ذكر أنّ الغسل ارتماساً يجزي ، ظاهره أنّ المجزي أقلّ الفردين ، ونظيره ما في العرف من تعيين أمر أوّلاً ثمّ بيان أنّه يجزي عنه الأمر الآخر .

في تعيّن أحد الكيفيتين

[ 2 ] لأنّ الارتماس مفطر للصوم وإذا كان الصوم واجباً وإفطاره غير جائز يكون الغسل ارتماساً باطلاً ; لأنّه من تناول المفطر وكذا الاغتسال ارتماساً في حال الإحرام ، وهذا بخلاف الغسل الترتيبي في ضيق الوقت فإنّ الغسل كذلك ضد خاصّ للواجب الآخر وهي الصلاة في وقتها فلا يكون محرّماً ليبطل بخلاف الارتماس في الماء مع عدم رضا صاحبه فإنّه يبطل الغسل لكونه تصرّفاً في ملك الغير بلا رضاه .