شرح
غسل الرأس والرقبة ، كذلك يعتبر أن يقع غسل الرأس والرقبة قبل البدء بغسل الجسد ، كما هو مقتضى كلّ واجب مرّكب ارتباطي يعتبر الترتيب بين أجزائه ، وبما أنّ قوله ( عليه السلام ) صبّ الماء على رأسه ثمّ يصبّ على منكبيه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 229 ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 .. مقتضاه الترتيب في غسل الرأس والرقبة وبين البدن ، وأن مقتضى العادة وقوع شيء من الماء المصبوب على الرأس على البدن فلا بدّ أن لا يقصد الغسل بما يقع على البدن من الماء المصبوب على الرأس ، وإلاّ غسل البدن مع الرأس والرقبة فلا يكون غسل الرأس مقدّماً على غسل البدن ، وفي ما نحن فيه كذلك فإنّ المفروض أنّ المكلّف قصد غسل جميع البدن عند ارتماسه في الماء فلا يكون إعادة غسل البدن موجباً لتقدّم غسل الرأس والرقبة على البدن ، ولا يقاس ذلك بمسألة القصر والتمام حيث لا يمكن فيه حصول ما يعتبر في التمام أو في القصر بمجرّد البدء بالآخر .
وعن العلاّمة في القواعد ( 2 )( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 211 .وصاحب المستند ( 3 )( 3 ) مستند الشيعة 2 : 334 .أنّه يكفي في الفرض غسل الموضع الذي لم يصل إليه الماء فلا يحتاج إلى إعادة الغسل أخذاً بالإطلاق في صحيحة زرارة الواردة فيمن شكّ في غسل بعض أعضاء الغسل أو استيقن بعدم غسله ، فإنّ قوله ( عليه السلام ) فيها : « فإن دخله الشكّ وقد دخل في صلاته فليمضِ في صلاته ولا شيء عليه ، وإن استيقن رجع فأعاد عليه الماء وإن رآه وبه بلّة مسح عليه وأعاد الصلاة باستيقان » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 2 : 260 ، الباب 41 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 .فإنّها تعمّ ما إذا كان اغتساله بنحو الترتيب أو بنحو الارتماس وأنّه في كلتا الصورتين مع الاستيقان ببقاء شيء من عضوه غير مغسول يعيد الماء عليه .