ويجب تخليل الشعر إذا شكّ في وصول الماء إلى البشرة التي تحته [ 1 ] ،
شرح
وفيه أنّ هذه الصحيحة في مقام بيان لزوم التدارك مع الاستيقان وعدم لزومه مع الشكّ الذي يحصل بعد القيام من الغسل بالدخول في الصلاة ونحوها ، ولا تنظر إلى إلغاء الشروط المعتبرة في الغسل مثلاً إذا استيقن ببقاء شيء من رأسه غير مغسول في الترتيبي فلا تدلّ الصحيحة على إعادة الغسل عليه من دون أن يغسل بعده سائر جسده تحفّظاً على اعتبار الترتيب ، بل مفادها إعادة الغسل عليه بالشرائط المعتبرة في غسله ، ومن تلك الشرائط كون غسله قبل غسل الجسد فيلزم إعادة الغسل على الجسد أيضاً كما هو الحال في الأمر بإعادة الغسل على المواضع الباقية من الوضوء أو المشكوك بقائها قبل القيام من الوضوء كما ذكر في صدر الصحيحة ، فيكون إعادة الغسل على ذلك الموضع مع كون الغسل ارتماسيّاً بإعادة نفس الغسل ، كما تكون إعادة الوضوء على ما تركت غسله يقيناً مع جفاف الأعضاء بإعادة نفس الوضوء فقوله ( عليه السلام ) فيها : « وإن تيقنت أنّك لم تتم وضوءك فأعد على ما تركت يقيناً » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 469 ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث الأول .كما لا يدلّ على إلغاء اعتبار عدم الجفاف في الأعضاء السابقة كذلك قوله عليه السلام : فأعد الماء عليه في الغسل . لا تدلّ على إلغاء شرائط غسل العضو .
أضف إلى ذلك ما قيل من أنّ الصحيحة ظاهرها هو الوضوء أو الغسل بنحو الترتيب ، ولكن هذا لا يخلو من المناقشة ، بل الوضوء في صدرها يعمّ الوضوء بنحو ارتماس الأعضاء كما لا يخفى .
[ 1 ] لإحراز وصول الماء إلى البشرة حيث لا فرق في اعتبار غسلها بين كون الغسل ترتيبياً أو ارتماسيّاً .