شرح
وفي صحيحة الحلبي ، قال سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « إذا ارتمس الجنب في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 232 ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 12 .. وفي معتبرة السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : الرجل يجنب فيرتمس في الماء ارتماسة واحدة ويخرج يجزيه ذلك من غسله ؟ قال : « نعم » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 232 ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 13 .. وروى في الفقيه في الصحيحة عن عبيد الله بن علي الحلبي قال : حدثني من سمعه يقول : « إذا اغتمس الجنب في الماء اغتماسة واحدة أجزأه ذلك من غسله » ( 3 )( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 86 ، الحديث 191 ..
وظاهر هذه الأخبار أن يكون وصول الماء إلى جميع أعضاء البدن في تلك الرّمسة الواحدة المفروضة فيها وإن كان وصوله إلى موضع من البدن متأخّراً عن وصوله إلى سائر المواضع ، كما إذا ارتمس في الماء بقصد الاغتسال وبقي تحت الماء دقائق ، وكان على بعض مواضع بدنه شعر لاصق يتوقّف وصول الماء إلى بشرة ذلك الموضع على الدلك أو مانع آخر قد رفعه عنه وهو تحت الماء فإنّه كفى ذلك في الاغتسال حيث يصدق أنّه وصل الماء إلى جميع بدنه في تلك الرّمسة ، ونظير ذلك ما إذا كان حين رمسه في الماء رجله في الطين وأخرجها عن الطين قبل إخراج رأسه من الماء ولعلّ هذا ممّا لا خلاف فيه .
وأمّا ما ذكر المشهور ومنه الماتن كون غمس تمام البدن في الماء بدفعة واحدة عرفيّة بأن لا يعدّ غمس البدن في الماء مجزئاً كما إذا أدخل رجليه بقصد الاغتسال من الجنابة في الماء ومكث ساعة أو نصف ساعة أو أقل ثمّ غمس إلى بطنه فيه ومكث كذلك ثمّ غمس إلى صدره ثمّ إلى رأسه ، فالمنسوب إلى المشهور عدم جواز