تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح
اعتباره فإن كان في الأيمن يعيد الغسل على الأيسر ، وإن كان في الأيسر اكتفى بغسله . ولكن ربّما يقال مقتضى صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) الواردة فيمن ترك غسل بعض ذراعه أو بعض جسده ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 260 ، الباب 41 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 .، الاكتفاء بغسل ذلك المنسي ، سواء كان المنسي في اليمين أو اليسار ، ولكن لا يخفى بناءً على اعتبار الترتيب بين غسل الأيمن والأيسر اللازم رعاية الترتيب فإنّ مفاد الصحيحة إعادة الغسل على الموضع المنسي بشرائطه . وأمّا ما ذكره ( قدس سره ) من أنّه لو اشتبه ذلك الجزء وجب غسل تمام المحتملات ، فالوجه فيه جريان الاستصحاب في ناحية عدم غسل كلّ موضع يحتمل المعلوم بالإجمال مع أنّه مقتضى قاعدة الاشتغال للزوم إحراز غسل تمام البدن ، ولكن قيل هذا إنّما يصحّ فيما إذا كانت المحتملات كلّها في جزء لا يعتبر الترتيب فيه ، وأمّا إذا كان الجزء غير المغسول مردّداً أمره بين كونه في الرأس أو في البدن أو مردّداً بين كونه في اليمين أو اليسار بناءً على اعتبار الترتيب بين غسل الأيمن والأيسر فيكتفي بغسل الموضع الذي يعتبر كون غسله بعد تمام العضو الأوّل ، مثلاً يكتفي بالموضع المحتمل من البدن فيما إذا دار أمر المتروك بين كونه في الرأس أو البدن أو يكتفي بغسل الموضع من الأيسر بناءً على الترتيب بين الجانبين ; وذلك للعلم تفصيلاً ببطلان غسل ذلك الموضع إمّا لعدم غسله أو لفقد الترتيب ، وأمّا النقص في الجزء السابق عليه فمشكوك فتجري فيه قاعدة التجاوز ، ولكن التفصيل غير صحيح ويصحح جريانها في الجزء السابق غسل جميع المواضع التي بعده حتّى يفرغ من الغسل . ولا يقاس المقام بما إذا توضّأ وصلّى ثمّ علم إمّا ببطلان في صلاته أو نقص في